آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

597

وفيات

94211

شفاء تام

«رويترز»: الحريات في الكويت تُصعِّب مهمة التقشف على الحكومة
رزان عدنان|

يشير الإضراب، الذي استمر 3 أيام في الكويت في القطاع النفطي، على خلفية إصلاح الأجور، إلى أن الحكومة تواجه معارضة شديدة مع توجهها إلى إجراء تخفيض مؤلم ومثير ــ طال انتظاره ــ في الدعوم.
وجاء في تقرير لـ«رويترز» أن الدول الخليجية تعمل على تخفيض الدعم على الوقود، والخدمات العامة، والغذاء، وتجميد أو إبطاء نمو أجور القطاع الحكومي، مع سعيها إلى كبح عجز موازاناتها الكبير بسبب انخفاض أسعار النفط.
وقامت كل من السعودية والإمارات وقطر وعُمان والبحرين بمثل هذه الإجراءات في الأشهر الستة الماضية. لكن الكويت كانت الأبطأ في إجراءاتها، إذ لا تزال الإصلاحات موضوع نقاش في البرلمان حتى الأسبوع الماضي، ولم يتم تحديد جدول زمني لها.
في منتصف مارس الماضي، قال وزير المالية أنس الصالح: ان مجلس الوزراء وافق مبدئياً على إعادة تسعير بعض السلع والخدمات العامة، لكنه لم يوضحها بالتفصيل، كما لم يذكر موعداً لهذه التغييرات.
من بين أسباب تأجيل الإصلاحات، هو أن الكويت لديها سجل حافل من الإضرابات، مقارنة بدول الخليج الأخرى، التي يتم حظر النقابات فيها أو إحكام الرقابة عليها. ففي السنوات الأخيرة، شهدت الكويت إضرابات لفترة وجيزة على خلفية الأجور وشروط العمل في كل من شركات الخطوط الجوية الكويتية وإدارة الجمارك.
وبالنظر إلى المشهد في البلاد بشكل أوسع، تعتبر البيئة السياسية في الكويت أكثر تحرراً مقارنة ببقية دول الخليج الثرية الأخرى، إذ ينتقد أعضاء مجلس الأمة بشكل مستمر سياسة الحكومة، فيما لا يخجل المواطنون من التذمر في وسائل التواصل الاجتماعي.
في عام 2012، تظاهر الآلاف من الكويتيين مراراً ضد قانون الانتخابات الجديد، الذي يضر المعارضة. مثل هذه الاحتجاجات لا يمكن سماعها تقريباً في دول الخليج الأخرى.
أما النتيجة فهي أن الحكومة الكويتية أمام مرحلة أصعب من نظيراتها في فرضها لسياسات التقشف، في حين أن نطاق هذه السياسات لا يزال غامضاً.
يقول دكتور العلوم السياسية في جامعة الكويت، شفيق الغبرا: ان الإضراب النفطي كان مواجهة بين حكومة الرفاه والمجتمع المدني المتخوف من أن تكون حلول الحكومة لمشاكلها، الناتجة عن افتقاد التخطيط، على حسابه.
ويضيف: «يدل هذا الإضراب على أن الحكومة بحاجة إلى حوار رئيسي مع المجتمع المدني بخصوص الإصلاح الاقتصادي والسياسي معاً».
في ظل الوضع الراهن، يبدو أن مليارات من الدولارات هي على المحك، إذ كان وكيل وزارة المالية خليفة حمادة صرح لجريدة القبس في نهاية العام الماضي، قائلاً إن ترشيد الدعوم قد يوفر على الحكومة 2.6 مليار دولار في 3 سنوات.
ولو أن الدولة أصلحت الأجور الحكومية المتضخمة، لكانت ادخرت أموالاً أكثر. هذا وتوقعت وزارة المالية في شهر يناير الماضي أن يبلغ عجز الموازنة 12.2 مليار دولار في السنة المالية، التي تبدأ من الأول من إبريل 2016، بعد مساهمة الدولة في الصندوق السيادي.
على صعيد الإضراب، ورغم أن أعضاء آخرين في الاتحادات ومحللين استبعدوا أي سلسلة إضرابات أخرى لاحقة، فإنه على ضوء الأحداث الأخيرة، قد تمضي الحكومة بشكل أكثر حذر وتدريجي في موضوع الإصلاحات. وفي حين أن معظم أعضاء مجلس الأمة حالياً مؤيدون نسبياً لفكرة الإصلاح، لكن هناك انتخابات تشريعية مزمعة في العام المقبل، ولا تريد الحكومة أن تتسبب قضية التقشف بإفراز برلمان أكثر عدوانية.
يقول المساعد في مجموعة يوراسيا للاستشارات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، كولين شيب أن المفاوضات قد تأخذ وقتاً، لكن توقعاتي أن الحكومة ستتجه في نهاية المطاف إلى تسوية حول بعض مطالب الاتحاد، لتجنب أي تصعيد قد يؤثر سلباً في النواحي الاقتصادية».
ويضيف: «لا يمكن استبعاد أي إضراب مستقبلي في القطاع النفطي أو قطاع حكومي على نطاق أوسع، نظراً إلى أن الإضرابات ظاهرة راسخة في الكويت، لهذا من مصلحة الحكومة أن تحاول وتتجنب مزيداً من الإضرابات».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking