آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

بقلم :د. العنود الشارخ
احد مرشحي الدائرة 21، وهي اكبر دائرة في الكويت اختار ألا يحضر الندوة النسائية الاولى التي اقيمت في مقرها واكتف بوجود اثنتين من الداعيات (والله اعلم اذا القصد في هذا اعطاء القدسية لبرنامجه السياسي ولم لا يأتى بشيخ دين يخطب بالرجال في هذه الحالة؟) وبتوزيع اشرطة كاسيت على الحاضرات تحتوي ربما على برنامجه الانتخابي او خطبة دينية او اناشيد اسلامية، لا اعلم لانني ارفض الاستماع لهذا الكاسيت ولهذا الاسلوب المهين لي ولكل اللواتي حضرن لكي يتعرفن على المرشح وعلى ما ينوي فعله حين يصل للكرسي الاخضر.
ونعم، اقر انني لا ادلي بصوتي في هذه الدائرة، ولكن دستور الكويت ينص ويوصي على ان كل نائب يمثل الامة اولا ودائرته اخيرا، وهذا ما قد نسيه للاسف الاغلبية العظمى من النواب. وكجزء من الاغلبية الانثوية في الكويت ارفض هذا الاستخفاف والتحقير من الاخ المرشح والكثيرين غيره في مختلف الدوائر الذين لا يزالون يتبعون منهج التهميش للمرأة الكويتية وتجاهل نديتها في النظام السياسي الكويتي. وحين استفسرت ناخبات الدائرة 21 عن السبب وراء هذا الاختفاء وعدم الحضور فوجئوا بالجواب: ان الاخ المرشح، بارك الله فيه، ملتزم ويفضل لهذا السبب عدم الظهور عند النساء او الاحتكاك بهن. نعم؟؟.. كيف اذن ينوي تمثيلهن وتمثيل حقوقهن في المجلس؟ وهل يجوز ان يكون احد نوابنا 'ملتزما' اكثر من الرسول عليه الصلاة والسلام الذي كان يظهر ويختلط ويتواجد لحل مشاكل النساء والإصغاء اليهن والى مطالبهن؟. اذا لماذا يحتاج الناخب او الناخبة جسرا يوصله الى من يمثله؟ الكويتيون لم يعتادوا هذا الاسلوب من حكامهم، الذين فتحوا مجالس وزاروا الدواوين وجميع سبل التواصل ولم يفرقوا بين النساء والرجال، فالوزراء والوكلاء واصحاب القرار.. بينهم وبين من له حاجة خط مفتوح، وان لم يوجد فهو يتمثل بالنائب، فيصعب تقبل طلب الاخ المرشح ومن مثله ان تتواصل الناخبات معهم فقط عن طريق اللجنة النسائية. اللجان النسائية تتواجد لحماية حياء وظروف المرأة التي لا تستطيع او تخشى لسبب او اخر التواصل المباشر مع المرشحين وليس العكس.
واذا كان المرشح يخاف على نفسه من الفتنة اذا ظهر على بحر من الوجوه النسائية يجب ان نتذكر ان في الدائرة 21 الاغلبية العظمى من الاخوات ان لم يكن محجبات فهن منقبات، وفي ال 1% المختلف عن ذلك، فمن المؤكد ان النائب الذي يتطلب منه التحكم بأعصابه ورغباته وتحمل الضغوط في مجلس الامة يستطيع غض النظر كامرأة كويتية فخورة بالكويت وبالحق الدستوري الذي انتظرناه طويلا وحصلنا عليه بعد نضال وكفاح استمر 40 عاما. ارفض هذه العقلية وارفض من يلغي وجودي ووجود اخواتي ومن يخفيني وراء الكواليس، في الوقت نفسه الذي يغازل فيه صوتي، وهو جسره الاهم للوصول الى المجلس وما يليه من سلطة، العنف لا يتمثل فقط بالضرب او الاهانة بل هو عنف مقنع يتمثل بهذه المعاملة، وهذا الرفض لكيان المرأة السياسي، التي تواجدت قبل ذلك في البرلمان كوزيرة، واضطر الاخ المرشح ومن يتبع نهجه للتعامل المباشر معها، كما تعودوا للتعامل مع النساء في الخارج بصفتهم الرسمية كممثلين للشعب الكويتي.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking