آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

117718

إصابة مؤكدة

714

وفيات

109198

شفاء تام

أنشطة التوعية في اتحاد الطلبة.. صلاة وحجاب
أميرة بن طرف|

كشفت الانشطة التي نظمتها لجنة التوعية الاجتماعية التابعة للاتحاد الوطني لطلبة الكويت في الجامعة، خلال العام الدراسي الجاري أن اللجنة لم تحمل سوى الجانب الديني من عنوانها العريض للتوعية، حيث اقتصرت انشطتها اخيرا على حملات ومحاضرات دينية، بحتة، دون الالتفات لجوانب اجتماعية اخرى يحتاج الطلبة الى توعية فيها، لتبدو وكأن اللجنة تحولت من التوعية الى الدعوى الدينية.
ففي حين تحمل اللجنة عنوان «التوعية الاجتماعية» انصب جل اهتمامها على الجانب الديني، وفقا للانشطة التي نظمتها خلال الفصلين الدراسيين الماضيين، نظمت اللجنة خلال الفصل الدراسي الاول حملة ضمن الموسم الثقافي بعنوان «بها ننجو» اهتمت بالتوعية حول اهمية الصلاة وتضمنت محاضرات حول هذا الجانب فضلا عن تنظيم مسابقة في شبكة التواصل الاجتماعي تويتر، كانت جميع اسئلتها حول الصلوات الخمس.

حب الوطن شرعاً
ثم طلّت اللجنة من جديد على الطلبة في فبراير الماضي، ضمن حملة «حب الوطن من منظور ديني» تضمنت ندوات في الجامعة، بالاضافة الى مقاطع توعوية وتصريحات لمسؤولي اللجنة، سارت باتجاه تحريم بعض الممارسات المتبعة في الاحتفال بالاعياد الوطنية، والقول صراحة «حب الوطن لا يكون بفعل المنكرات والمعاصي والاحتفالات المحرمة».

ورغم ان اللجنة اجتهدت لتوعية الطلبة حول كيفية ترتيب اولوياتهم في حملة بعنوان «هندس حياتك الجامعية» فان هذه الحملة ايضا تضمنت دعوات دينية، وفي احدى المقاطع التوعوية يدعو ضيف اللجنة الطلبة لتجديد «النيّة» بالقول «عزيزي الطالب دائما جدد نيتك وخل يكون تعبك في ميزان حسناتك».

الحجاب
واستمرت اللجنة في انشطتها الدينية في تنظيم دورة «اقرأ وارتق» لتصحيح تلاوة القرآن، ولقاء مفتوح مع شيخ دين، ثم حملة «اطهر لقلوبكم وقلوبهن» التي تضمن سلسلة مقاطع فيديو وندوات دعت النساء للحجاب، وتضمنت رسائل للفتيات المحجبات قال احد الدعاة في احداها «اختي قبل خروجك من المنزل اسألي نفسك ماذا يريد الله منك، وما هو اللباس الذي يريده وارتدي ما يعجبه وليس ما يعجب الناس» فضلا عن رسائل للفتاة غير المحجبة ودعوتها للحجاب.

قارئ الجامعة
وفي آخر انشطتها تنظم اللجنة مسابقة لاختيار قارئ الجامعة، فبعد ان دعت اللجنة في فترة سابقة الطلبة لترقب مفاجأة اللجنة، لتعلن بعدها عن مسابقة لاختيار افضل قارئ قرآن من الطلبة.
ورغم ان اللجنة تحمل عنوان التوعية الاجتماعية، فان انشطتها ابتعدت عن مجمل جوانب التوعية الاجتماعية للطلبة، لتركز فقط على الجانب الديني، بل لم تكتف بالتوعية الدينية، لتتحول الى لجنة دعوى اسلامية بالدعوة للحجاب، والصلاة والابتعاد عن المنكرات في الاحتفالات الوطنية وغيرها من الامثلة على انشطة دينية بحتة لم تحمل اي جانب من جوانب التوعية الاجتماعية، ليبدو التساؤل مشروعا هل ستكتفي لجنة التوعية الاجتماعية بأن تتصرف وكأنها هيئة للأمر بالمعروف؟ ام ستتمدد لتلعب دور «النهي عن المنكر» في جامعة تضم شبابا من كل اطياف المجتمع بتنوعهم الثقافي والفكري بل وحتى الديني؟

العنف الطلابي
ويبدو غياب السعي لتوعية الطلاب والطالبات حول بعض الظواهر الاجتماعية التي تطفو على السطح بين حين وآخر، غريبا، ففي حين كانت الجامعة دوما مسرحا لظاهرة العنف الطلابي، وهي احدى الظواهر السلبية التي تؤرق المجتمع غابت اللجنة عن تنظيم حملات توعوية بهذا الجانب، لتهتم بمن ترتدي الحجاب ومن لا ترتديه، والقائمة تطول حول قضايا اجتماعية عديدة يحتاج الطلبة الى من يوعيهم بشأنها،وقد لا يبدو ضربا من وهم ان قلنا ان من يراقب انشطة لجنة التوعية، سيظن ان الطلبة واعون اجتماعيا ولا ينقصهم سوى الدعوة الدينية لتقويم سلوكهم، لباسهم، وحتى طريقة صلاتهم وتلاوتهم للقرآن.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking