على الرغم من امتلاك الكويت تجربة فريدة خاضها الآباء، تميزها عن بقية دول الجوار، ابتداء من الطفرة العمرانية المصاحبة لاكتشاف النفط، ومروراً بالغزو العراقي الغاشم وإعادة إعمار الكويت، ناهيك عن دور صندوق التنمية الكويتي المشرف على 915 مشروعاً في شتى بقاع العالم، فإنه من الملاحظ غياب الدروس المستفادة من المشاريع الحكومية الحالية، وبات التأخير في إنجازها أو إلغائها صفة من صفات المشاريع الحكومية، حتى أصبح إنجاز المشروع وفق مدته الزمنية المحددة أمراً يثير دهشة المواطن، فالأمثلة والشواهد كثيرة على ذلك. ومن أشهر الأمثلة، مشروع استاد جابر الذي عصفت به الأوامر التغييرية يميناً وشمالاً، مما أدى إلى تأخير إنجاز المشروع. أما مشروع المطار، فعانى الإلغاء وإعادة الطرح والتأجيل أكثر من مرة. أما منطقة شمال غرب الصليبخات، فإن العيوب الإنشائية أثقلت كاهل الحكومة فيها، وهناك العشرات من المشاريع المشابهة التي تعاني من تكرار نفس المشاكل أيضاً.
الأمثلة السابقة هي ليست لمشاريع فريدة من نوعها، فقد سبقنا الآباء والأجداد بمشاريع مشابهة لها، وأن التجربة الكويتية الفريدة بحلوها ومرها كفيلة بإعادة الكويت إلى الريادة من خلال تطويع الدروس المستفادة من التجارب السابقة في خطة التنمية التي هي عبارة عن برنامح من المشاريع التي تهدف إلى تحويل الكويت لمركز مالي واقتصادي. ولذلك، يجب على الجهات الحكومية، كل في ما يخصها، أن تعمل على جمع تلك الدروس واستخلاصها وإتاحتها للقطاعين العام والخاص على حد سواء، للاستفادة منها للمشاريع الحالية والمستقبلية.


موسى زكي السليمي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking