• إعلان زين إفراج مشروط – يسار
  • إعلان زين إفراج مشروط – يمين

بعد السلام

اتجاهاتكتاب وآراء

عائلة الهارون.. ماض وحاضر

بين الحين والآخر، نلقي الضوء على لون جديد من ألوان التوثيق لم يأخذ حقه من الاهتمام، وهو التوثيق العائلي، وأعترف أني وثقت لمئات الشخصيات ضمن إصدارات بلغ عددها ثمانية عشر كتاباً عن الكويت وأهلها بحمد الله وتوفيقه، ولكن الأغلبية الكبرى منها للأفراد، ومن العائلات الكريمة التي وثقت لكل منها كتاباً مستقلاً كل من: عائلة العثمان وعائلة الغنام وعائلة الجارالله الخرافي.
واليوم ألقي الضوء على عائلة كريمة من أوسط العائلات الكويتية، وهي عائلة الهارون، المسماة على اسم جدها هارون كما هي العادة في كثير من العائلات التي يتحدر أصلها من نجد فتسمت باسم جدها هارون، وهو من الأساعدة (لجدهم أسعد، وواحدهم أسعدي)، وهو من طلحة من الروقة من عتيبة من هوزان من قيس من عدنان.
نزحت هذه العائلة في المرحلة الأولى إلى شرق الجزيرة واستوطنت الأحساء لفترة قصيرة جداً، وذلك ضمن هجرة كثير من الأساعدة، وما لبثت أن استقطبتها الكويت فانتقلت إليها، حيث كانت الكويت آنذاك رئة تجارية للمنطقة بشكل عام بما كانت تملك من أساطيل بحرية للسفر الشراعي التجاري وللغوص على اللؤلؤ.
وقد استقرت لفترة طويلة في منطقة القبلة، ثم انتقلت إلى سكة عنزة في منطقة المباركية، وقد تقلص عددها بسبب الطاعون الذي أصاب الكويت، وكذا الحال بالنسبة إلى كثير من العائلات الكويتية التي كان رجالاتها في الكويت عند حلول ذلك الوباء فيها، ولله الحمد والمنة فلا راد لقضاء الله سبحانه، ولعل مثل هذه الأوبئة وبعض الحروب كانت سبباً للتأثير على تعداد سكان الكويت آنذاك.
ومع ذلك برز من رجالاتها كل من:
1 – عباس أحمد محمد رشود الهارون الذي بنى مسجد سعيد سنة 1296 هجرية (1878م) على مساحة أصغر من المساحة الحالية، ويقع المسجد قديماً في منطقة القبلة في فريج النفيسي أو السرحان، ولما بني السور الثاني دخل ضمنه، وكانت بوابة الفداغ تقع شمال المسجد على 35 متراً منه، وموقعه الآن قريب من المدرسة القبلية الابتدائية للبنات، وقد اشتهر المسجد باسم «سعيد» نسبة إلى إمام كان يصلي فيه يدعى «سعيد».
2 – النوخذة أحمد عبدالله الهارون.
3 – النوخذة سليمان عبدالوهاب الهارون.
4 – عبداللطيف محمد الهارون، الذي كان له ارتباط وثيق بالشيخ مبارك الصباح، حيث كان له دور جوهري في نقل الرسائل السرية بين الشيخ مبارك والإنكليز في الفترة التي تخللها توقيع اتفاقية عام 1899 بين الطرفين والتي أكدت السيادة الكويتية والاستقلالية التامة.
5 – الأستاذ عباس عبدالوهاب الهارون الذي كانت له يد بيضاء في سلك التعليم، سواء في مدارس التعليم النظامي أو في الكتاتيب، وعلى رأسها وأبرزها كتّاب أو مدرسة الملا مرشد محمد السليمان.
6 – أحمد راشد الهارون وزير التجارة الأسبق.
7 – عبدالوهاب راشد الهارون عضو مجلس الأمة السابق ووزير التنمية والتخطيط الأسبق.
8 – د. مساعد راشد الهارون وزير التربية وسفير الكويت السابق في كندا وألمانيا.
فضلاً عن العديد من رجالات الدولة والمسؤولين في عدد كبير من المجالات الذين عرف عنهم جميعاً الاعتدال والولاء للوطن، والاندماج مع المجتمع حتى شمل التشابك الاجتماعي من خلال النسب والمصاهرة مع عائلة الهارون ما يقارب خمسين عائلة من أوسط العائلات الكويتية والخليجية.

د. عبد المحسن الجار الله الخرافي
ajkharafi@yahoo.com

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق