الأمير يبدأ زيارة تاريخية للعراق اليوم
يبدأ سمو أمير البلاد اليوم زيارة رسمية إلى العراق على رأس وفد رسمي يبحث خلالها العلاقات الثنائية بين البلدين وأبرز القضايا والمستجدات على الساحة الإقليمية.
وتعد هذه الزيارة هي الثانية لسموه خلال توليه مقاليد الحكم، إذ قام في 29 مارس 2012 بترؤس وفد الكويت إلى اجتماع القمة العربية التي عقدت في بغداد آنذاك.
وتأتي الزيارة في ظل التوترات والتطورات المتسارعة غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة، لاسيما الاعمال التي استهدفت سلامة الامدادات النفطية عبر تخريب وضرب السفن النفطية والتجارية المدنية في المياه الإقليمية للامارات وبحر عمان.

عهد جديد
ودشن سمو الأمير عهدا جديدا أساسه طي الملفات العالقة بين البلدين وترجمة التطمينات إلى أفعال، وهو أمر لا يمكن أن يتحقق لولا وجود قيادة سياسية تتمتع بالحنكة البالغة والحكمة السديدة.
ورغم سنوات القطيعة التي سببها نظام صدام حسين بغزوه الكويت فجر الثاني من أغسطس 1990 وما ترتب عليه من آثار وتبعات فإن مياه العلاقات الكويتية العراقية عادت إلى مجاريها بقوة دفع متزايدة في الآونة الأخيرة.
وشهدت العلاقات الدبلوماسية تطورات مهمة خلال السنوات الأخيرة تمثلت في الزيارات المتبادلة لكبار مسؤولي البلدين والانعقاد الدوري للجنة الوزارية العليا المشتركة الكويتية - العراقية.

موقف إنساني
وأدت الكويت دورا كبيرا في التعجيل باتخاذ مجلس الأمن الدولي القرار الخاص بخروج العراق من أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي وفر للعراق مكاسب كبيرة، منها استعادة سيادته الكاملة غير المنقوصة واستعادة قوته الاقتصادية في المنطقة، وحقق له انتصارا على مستوى السياسة الخارجية ما وطد أيضا العلاقة الأخوية بين البلدين.
كما كان للكويت دورها الإنساني في تقديم الدعم للشعب العراقي، إذ قدمت تبرعات كبيرة في مؤتمرات إعادة إعمار العراق وغيرها لوكالات الأمم المتحدة والجمعيات الإنسانية لدعم الشعب العراقي واحتواء نازحيه، ومساعدته في تجاوز محنته.(كونا)

لقاءات الزيارة وملفاتها

سيلتقي سمو أمير البلاد، الذي سيرافقه وفد حكومي رفيع خلال الزيارة، كلاً من الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي من أجل بحث العديد من الملفات الثنائية المشتركة.
كما سيبحث خلالها سموه العلاقات الثنائية بين البلدين وأبرز القضايا والمستجدات على الساحة الإقليمية.

الوفد المرافق

أشار نائب وزير الخارجية خالد الجارالله إلى أن سمو أمير البلاد سيرأس وفداً يضم كلاً من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح، ووزير المالية د. نايف الحجرف، ووزير النفط والكهرباء والماء د. خالد الفاضل، ووزير التجارة خالد الروضان، وكبار المسؤولين في الدولة.

الجار الله: لها أبعاد مهمة ودلالات حيوية

أوضح نائب وزير الخارجية خالد الجار الله ان زيارة سمو أمير البلاد للعراق اليوم تأتي في إطار العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين.
وقال الجار الله في تصريح أمس إن الزيارة تنطوي على أبعاد مهمة ودلالات حيوية، مؤكداً حرص سمو الامير على الاهتمام والرعاية للعلاقات الأخوية، وسعي سموه لتطويرها وتعزيزها في شتى المجالات.
وأشار الى حرص سموه على دعم وتمكين العراق من تجاوز تداعيات ما تعرّض له من اعمال ارهابية، وجهود سموه الهادفة لاعادة الاعمار.
وأكد ان الزيارة ستمثّل فرصة لبحث الوزراء مع نظرائهم في الجانب العراقي سبل تعزيز وتطوير التعاون بين البلدين الشقيقين وحسم الملفات العالقة بينهما.
وقال إن ما يضاعف اهمية الزيارة انها تأتي في ظروف دقيقة وحرجة تمر بها المنطقة؛ تتمثّل في استمرار التصعيد فيها؛ الأمر الذي يؤكد اهمية التنسيق والتشاور مع الاشقاء في العراق لتجاوز هذه الظروف وتمكين المنطقة من النأي بعيداً عن التوتّر والصِّدام. (كونا)

الهاشمي: ستعزِّز علاقات البلدين

قال السفير العراقي علاء الهاشمي ان الزيارة الكريمة لسمو أمير البلاد للعراق تأتي في اطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأكد الهاشمي في تصريح أمس أن الزيارة تأتي استجابة للدعوة الموجّهة لسموه من الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبدالمهدي.
وأشار إلى أن الزيارة تعد استكمالا للزيارات العالية المستوى بين البلدين، وتأكيدا لروح التعاون والتفاهم العالي المستوى بين قيادتيهما، مشيدا بمستوى تطور العلاقات الثنائية. (كونا)

الزمانان: تتويج للمصالح

وصف سفير الكويت لدى العراق سالم الزمانان الزيارة المرتقبة لسمو امير البلاد الى بغداد اليوم بأنها تاريخية، وتأتي تتويجا للعلاقات الوطيدة بين البلدين.
واضاف في تصريح أمس ان الزيارة تندرج في اطار العلاقات الاخوية بين البلدين وتلبية لدعوة الاشقاء في العراق، كما تأتي كذلك ضمن الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين في البلدين، وعملا نحو الارتقاء بالعلاقات الثنائية في شتى المجالات، وتوطيدها بالمصالح المشتركة بينهما.
واوضح الزمانان ان الزيارة تأتي استكمالا لدور الكويت الداعم لاعادة اعمار العراق، لا سيما ان البلدين سبق ان ترأّسا معاً المؤتمر الدولي لاعادة اعمار العراق، الذي اقيم في الكويت في فبراير من العام الماضي بمبادرة كريمة من سمو أمير البلاد. واكد ان الكويت تؤمن بشكل راسخ باهمية أن ينعم العراق بالأمن والاستقرار. (كونا)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات