لدي إيمان قاطع لا يتزعزع كإيماني بالله عز وجل وهو أن الكيان الصهيوني البغيض والجاثم على صدورنا في أرض فلسطين المباركة زائل لا محالة، فبالإضافة إلى أن هذه الحقيقة وردت وبكل وضوح في قرآننا العظيم ثم بشَّر بها سيد الخلق وخاتم الأنبياء والمرسلين في حديثه الصحيح الذي يعيه ويحفظه كل صهيوني، نراها تتحقق وبشكل جلي في النجاحات التي يحققها أعتى المجرمين من القتلة في هذا الكيان عند وصولهم إلى سدة الحكم فيه، الذين نجد فيهم ضالتنا حين يتنافسون على رفض وإدارة ظهورهم لكل التنازلات ومبادرات الاستسلام المذل التي يتبناها بعض المعنيين بالأمر أولا، وهم قادة فلسطين، كعرفات وكل من سار على نهجه من الذين اعترفوا بالعدو وبكل صراحة، وللمرة الأولى، في مؤتمر القمة الذي عقد في بيروت عام ٢٠٠٢ ميلادي بعد تقديم مبادرة للسلام مع هذا العدو المتغطرس، خلت من البديل، حيث قام العدو برفضها أو تجاهلها كما هو عليه الوضع حاليا، وأعني بالبديل هنا هو الدعوة إلى المقاومة. والسؤال الذي يطرح نفسه وبقوه هو إلى متى سيُتمسَّك بهذه المبادرة العرجاء رغم استمرار هذا العدو بتجاهلها طوال هذه الفترة؟
وإذا كانت انتخابات الصهاينة الأخيرة قد فاز بها هذا النتن ياهو، وبكل جدارة، فإن غروره جعله يدعو إلى انتخابات مبكرة جدا كي يسيطر على كل مفاصل هذا الكيان الزائل كي لا يضطر إلى تحالفه المعتاد مع من يظن بأنه أقل إجراما منه، رغم دخوله في المسرحية الصهيونية السمجة التي يخضع لها كل حاكم لهذا الكيان، والمتمثلة في تهم الفساد التي لن ولم تنته إلى أحكام في الإدانة كما هو الحال مع القتلة من أسلافه، ومنذ استيلاء تلك العصابة على أرض فلسطين قبل أكثر من ٧٠ عاما.
وأخيرا أرجو أن يقف السباق العربي الرسمي والشعبي والفني والرياضي نحو هذا العدو، وأخص بالذكر بعض الكتاب العرب الذين استطاع الموساد الصهيوني احتواءهم وشراء ضمائرهم بثمن بخس. وليعلم كل من انجرف إلى هذا المستنقع بأن من علامات غضب الرب على العباد هو تقربهم من هذا العدو الذي دنس أولى القبلتين، وثالث الحرمين، التي جعلها الله وعلى مدى التاريخ ميدانا للتمحيص والاختبار لكل من آمن به، وسيأتي الجيل الذي سيزلزل الأرض تحت أقدامهم، وما ذلك على الله بعزيز.

عبدالرحمن خالد الحمود
akalhomoud@yahoo.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات