مصر: وفاة محمد مرسي.. واستنفار شامل
توفي الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي أثناء حضوره جلسة محاكمته في قضية التخابر مع «حماس» والهروب من سجن وادي النطرون. وأعلن التلفزيون الرسمي المصري وفاة مرسي، بعد أن طلب الكلمة من القاضي، وسُمح له بذلك، ثم أُصيب بنوبة إغماء توفي على إثرها. وفي المعلومات التي حصلت عليها القبس من مصدر قضائي، فإنه وأثناء نظر قضية التخابر، المتهم فيها مرسى وآخرون، طلب الرئيس السابق من القاضي ان يتحدث، وسمح له القاضي.. ونطق مرسي بثلاث جمل غير مفهومة، ثم بعدها سقط على الأرض، وحدث هرج داخل القفص، وصرخ من معه: مرسى مات، الرئيس مات. وقال المصدر إن المحكمة استدعت الطبيب ورُفعت الجلسة، وأكد الطبيب للمحكمة وفاته فجرى تكليف النيابة التي كانت حضرت الجلسة، وجرى نقل الجثمان إلى مستشفى السجن، إلى حين إنهاء إجراءات تسليم الجثمان الى اسرته لدفنها في مسقط رأسه بالشرقية.
وقال النائب العام المصري في بيان ان: محمد مرسي سقط مغشياً عليه أثناء المحاكمة.. وتم نقله للمستشفى فوراً.
واضاف «الرئيس الأسبق تحدث لمدة 5 دقائق وبعدها رفعت الجلسة قبل أن يسقط مغشياً عليه».
وكلف النائب العام لجنة بالطب الشرعي بإعداد تقرير بأسباب الوفاة تمهيدا للتصريح بالدفن.
ونعى أحمد نجل مرسي أباه في منشور على «فيسبوك»، قال فيه «أبي عند الله نلتقي».
ونعى الدكتور محمد البرادعي، مرسي قائلاً: «رحمه الله وألهم ذويه الصبر».
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تعليقا على وفاة الرئيس المصري السابق: «أدعو الله أن يرحم شهيدنا».

حالة استنفار
وعقب اعلان وفاة الرئيس السابق، أعلنت القوات المسلّحة ووزارة الداخلية المصريتان، حالة الاستنفار القصوى في البلاد، تحسّباً ـــ على ما يبدو ـــ لخروج تظاهرات من قبل أنصار الرئيس السابق وجماعة الإخوان المسلمين.
ووفق وسائل إعلام محلية، فإن «الداخلية» بدأت بالفعل فى إجراء مراجعة شاملة لخططها، ونشر آلاف الدوريات الأمنية الثابتة والمتحركة في أنحاء البلاد. وقالت إنه تم «إيقاف الراحات والإجازات للضباط وأفراد الأمن، وتشديد الإدارة العامة للحراسات الخاصة الإجراءات الأمنية على الكنائس والفنادق، والمنشآت العامة والخاصة، وتطبيق الحالة (ج)».
وأوضحت أن الحالة (ج) تتضمن «توسيع دائرة الاشتباه، والتأمين المشدد بالطرق، والمنشآت وتكثيف التواجد الأمني بالميادين، وتنفيذ الضربات الاستباقية ضد عناصر الإرهاب».
كما «تم التنسيق بين خبراء المفرقعات بالحماية المدنية، على تمشيط محيط الكنائس والمنشآت الحيوية بصفة يومية»، وفق المصدر ذاته.
ومرسي صدرت بحقه أربعة أحكام قضائية نهائية، وكان ينتظر حكمين نهائيين، على الأرجح، عام 2019. ثلاثة من الأحكام النهائية بحقه، تقضي بسجنه 48 عاماً، في حين الرابع يُدرجه على «قائمة الإرهاب» لثلاث سنوات. والأحكام هي كالتالي: إهانة القضاء (ثلاث سنوات) والتخابر مع قطر (25 سنة) وأحداث الاتحادية (20 سنة). وكان من المتوقّع أن يصدر حكمان نهائيان جديدان بحق مرسي؛ الأول في قضية اقتحام السجون والحدود الشرقية، والثاني التخابر مع «حماس».
وفي 3 يوليو 2013، جرى عزل مرسي بعد عام واحد من فترة حكمه، وظهر في نوفمبر 2013، في أولى جلسة محاكمة له في قضية، تُعرف إعلاميًا باسم «أحداث قصر الاتحادية». وكان يُحبس بين سجن برج العرب (شمال) وطرة (جنوبي القاهرة)، ولا يعترف بمحاكمته، ويتمسّك بأنه لا يزال «رئيسا للجمهورية». وتولى مرسي حكم البلاد بعد ثورة 25 يناير 2011. ولم يستمر حكمه أكثر من عام واحد.

محاميه لـ القبس: كان مريضاً منذ فترة

قال عبد المنعم عبد المقصود (محامي مرسي) لـ القبس: «نحن أمام مستشفى السجن في انتظار تسلم الجثمان لدفنه في الشرقية». وأضاف «الرئيس مرسي مريض منذ فترة، وتقدمنا بطلبات كثيرة لعلاجه.. بعضها تم الاستجابة له وبعضها لا».
وأكمل عبد المقصود: «كنا نترافع في القضية.. وطلب مرسي التحدث، وكان يردد بأنه مظلوم وأن القضية سياسية وأنه الرئيس الشرعي، ثم جلس وبعد دقيقتين سمعنا صراخا في قفص الاتهام وبقية المتهمين كانوا يقفون حوله.. مرسي كان ملقى على الأرض.. دخل الطبيب. وأكد وفاته في الحال».

مرسي.. في سطور

- ولد عام 1951 في قرية العدوة التابعة لمركز «هِهْيا» بمحافظة الشرقية (شمال شرق القاهرة)، وتعلّم في مدارسها، وانتقل إلى القاهرة للدراسة الجامعية في كلية الهندسة بجامعتها، حيث تفوق، وحصل على بكالوريوس الهندسة عام 1975 بتقدير امتياز.
- خدم بالجيش في 1975 ــــ 1976 في سلاح الحرب الكيمياوية بالفرقة الثانية مشاة، وبعدها استأنف عمله معيداً بالكلية، ونال درجة الماجستير في هندسة الفلزات جامعة القاهرة عام 1978.
- عمل مدرساً مساعداً بالكلية، قبل أن يحصل على منحة دراسية من جامعة جنوب كاليفورنيا بالولايات المتحدة، حيث نال درجتي الماجستير والدكتوراه في تخصّص حماية محرّكات مركبات الفضاء عام 1982.
- اختار مرسي التوجّه الإسلامي، وانتمى إلى جماعة الإخوان المسلمين عام 1977، حيث انخرط في الهياكل التنظيمية للجماعة مبكرا، ونال عضوية قسمها السياسي منذ نشأته عام 1992، ثم عضوية مكتب الإرشاد؛ أعلى هيئة قرار في الجماعة.
- انتخب عضواً في مجلس الشعب (البرلمان) لدورة واحدة 2000 ــــ 2005.
- اعتُقل مرات عدة، منها اعتقال دام سبعة أشهر في مايو 2006.
- شارك في تأسيس الجمعية المصرية للتغيير بالمشاركة مع الدكتور محمد البرادعي وآخرين عام 2010، وتأسيس التحالف الديموقراطي.
- اعتُقل في سجن وادي النطرون صباح جمعة الغضب يوم 28 يناير 2011، ثم حصلت احداث الهجوم على السجن وتهريب السجناء.
- ساهم في تأسيس حزب الحرية والعدالة، وانتخبه مجلس شورى الإخوان في 30 أبريل 2011 رئيساً للحزب.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات