خبراء لـ«القبس»: استهداف مطار أبها جريمة.. والرد بحجمها
خالد جان سيز - 
أكد خبراء ومحللون سياسيون لـ «القبس» أن استهداف الحوثيين -بدعم إيراني- مطار أبها في السعودية، يمثّل تصعيداً خطيراً، مؤكدين ان الرد سيكون بحجم الجريمة.
وقال العميد دكتور أحمد بن حسن الشهري، المحلل السياسي والخبير الإستراتيجي السعودي، إن الاستهداف الحوثي للمطار «يُعدُّ عملاً إرهابياً مكتمل الأركان، وقرصنة للملاحة الجوية، يضاف الى ما سبق من قرصنة في مياه الخليج العربي، عبر استهداف ناقلات النفط، أو استهداف أنابيب النفط السعودية»، مردفا أن «هذا يعطي دلالة واضحة على منهج هذه الميليشيا التدميري التخريبي، وفق سياسة نظام الملالي الإيراني، الذي يعتمد على إطلاق أذرعه في المنطقة، للتخريب والتدمير، نيابة عنه، لتفادي الرد الأميركي والدولي». وعن دلالات هذا الهجوم على مطار مدني، رأى الشهري أن أولاها «عجز المجتمع الدولي، الذي يدلّل هذه الميليشيا (الحوثيين)، عبر مبعوثه (مارتن) غريفيث، الذي ينفّذ سياسة بريطانية غير نزيهة في الأزمة اليمنية، عبر إطالة أمد الحرب، وفرْض هذه العصابة كحكومة أمر واقع، تماهياً مع الموقف الإيراني، الذي لا تزال أوروبا مكبَّلة به، ضمن اتفاقها النووي الهش، وبالتالي، أصبحت بريطانيا والأمم المتحدة جزءاً من المشكلة، لا جزءاً من الحل».
وعن الدلالة الثانية، أفاد الشهري أن هذا الهجوم «يعطي قناعة للتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بأن عليه المضي قدماً في دك معاقل هذه الميليشيا وضرب مفاصلها أينما وجدت، وتأمين الأجواء اليمنية، وتشديد القبضة على الموانىء اليمنية، لمنع التهريب والدعم اللوجستي الإيراني».

أحمد الشهري
أحمد الشهري


حكومة حرب
ورأى الشهري أن ثالث الدلالات «والأهم، هي للشرعية اليمنية، فعليها تشكيل حكومة حرب من القادة الميدانيين، ذوي التوجهات الوطنية، البعيدين عن التجاذبات القبلية والمذهبية، لإعداد خطة إستراتيجية، وفق مشروع وطني، لدحر الانقلاب، وذلك بتحريك جبهة الحديدة وصعدة ونهم، وجمع الحشود العسكرية في مختلف الجبهات، والتحرك لتحرير ميناء الحديدة والعاصمة صنعاء، بغطاء جوي وبحري من قوات التحالف العربي، وعبر خطط استخباراتية فاعلة، لضرب مفاصل هذه العصابة، مع تجنّب المدنيين، الذين عمدت هذه الميليشيا إلى التمترس وسطهم، واتخاذهم دروعاً بشرية، وعدم الالتفات لأي صوت أممي أو بريطاني أو منظماتهما المسيَّسة»، لافتا إلى أنه «من دون هذه الخطة للشرعية، ستستمر هذه العصابة في الاستقواء والتخريب».
وأردف الشهري أن على «التحالف العربي كسر مفاصل هذه الميليشيا في جميع الجبهات، وقطع خطوط الإمداد والتموين، وإطباق الحصار على موانىء الحديدة والصليف ورأس عيسى، لمنع التهريب والدعم الإيراني الخارجي». وختم: «أعتقد أن هذا الهجوم سيكون له مابعده، فالسعودية معنيّة بالدفاع عن حدودها وشعبها، ولديها القدرات والإمكانات لتأديب هذه العصابة».

عبدالهادي السلمي
عبدالهادي السلمي


من جهته، أفاد المحلل السياسي السعودي عبدالهادي السلمي بأن «العمل الذي قامت به الميليشيا الحوثية ضد مطار أبها الدولي هو تصعيد خطير وجريمة حرب دولية من قبل ميليشيات إرهابية عرف عنها أنها لا تفهم إلا لغة السلاح والقوة»، مضيفاً: «من المؤكد أن تحالف دعم الشرعية - عبر حق الرد المشروع - سيقوم بالرد على هذه الميليشيا الممولة من نظام الملالي في إيران، وبلا شك، سيتناسب رد تحالف دعم الشرعية مع حجم هذه الفعل المُدان».
وتابع أن هذه الجريمة النكراء تتطلب ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم تجاه ‎إيران، لوقف دعمها لهذه الميليشيا الإرهابية.

أحمد السياف
أحمد السياف


رسالة طهران
بدوره، رأى المحلل السياسي الإماراتي أحمد السياف أن استهداف المطار «مرتبط في شكل واضح بالضغوط التي تتعرض لها ايران حاليا»، مضيفاً: «عوّدتنا إيران عندما نضغط على رأسها، تتنفس من الأسفل.. الاستهداف أتى رداً على قمم مكة، التي استطاعت السعودية خلالها تسليط الضوء على الإرهاب الإيراني بوضوح، فتطلّب الموقف (بالنسبة لطهران) الدفع بنوع جديد من الأدلة، التي لا ترتبط بها، فكان صاروخ كروز، حتى توهم الآخرين أن المملكة تتهمها جُزافاً».
وطالب السياف التحالف العربي «بتغيير إستراتيجيته القتالية في اليمن، ثم الرد، فالإستراتيجية القتالية الحالية أعطت الميليشيا الإيرانية مساحة واسعة للعب».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات