أسعار الخام تراجعت 2% مع ارتفاع المخزونات الأميركية

اقتصادالورقية - الاقتصاد

إيران تواجه خطر فقدان إيرادات البتروكيماويات بعد ارتفاعها

نزلت أسعار النفط نحو اثنين في المئة امس الأربعاء، متأثرة سلبا بفعل توقعات طلب أضعف وزيادة مخزونات الخام الأميركية رغم تنامي التوقعات بتمديد تخفيضات الإنتاج الحالية التي تقودها «أوبك».
ونزلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 1.16 دولار للبرميل أو 1.86 في المئة إلى 61.13 دولارا للبرميل بحلول الساعة 0616 بتوقيت غرينتش أمس.
وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.04 دولار أو 1.95 في المئة إلي 52.23 دولارا للبرميل.
وخفضت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2019 وإنتاج الخام الأميركي في تقرير شهري صدر الثلاثاء الماضي.
وخفضت الإدارة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على الخام بواقع 160 ألف برميل يوميا إلى 1.22 مليون برميل يوميا، وقلصت توقعات الإنتاج الأميركي لعام 2019 إلى 12.32 مليون برميل يوميا، أي بما يقل 140 ألف برميل يوميا عن توقعات مايو.
كما أبقت زيادة مفاجئة لمخزونات الخام الأميركية أسعار النفط تحت ضغط.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات الخام بالولايات المتحدة زادت الأسبوع الماضي، وكذلك مخزونات البنزين، بينما تراجعت مخزونات نواتج التقطير.
وارتفعت مخزونات الخام 2.2 مليون برميل في الأسبوع الماضي، مقارنة مع توقعات محللين لانخفاض قدره 481 ألف برميل.
وأفاد تقرير شهري من وزارة الطاقة الأميركية أن إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام سيزيد 1.36 مليون برميل يوميا إلى 12.32 مليون برميل يوميا في 2019، وهو ما يقل 140 ألف برميل يوميا عن التوقع السابق.
وفي 2020، من المتوقع أن يزيد الإنتاج الأميركي 94 ألف برميل يوميا، أي ما يزيد ألف برميل يوميا على التوقع السابق، وفق ما ذكر التقرير الصادر عن إدارة معلومات الطاقة، الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية.
من جهتها، قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقرير توقعاتها للمدى القصير إن إنتاج الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي الجاف سيزيد إلى أعلى مستوياته على الإطلاق عند 90.60 مليار قدم مكعبة يوميا في 2019 من ذروة 83.40 مليار قدم مكعبة يوميا المسجلة العام الماضي.
كان توقع إدارة المعلومات السابق 90.27 مليار قدم مكعبة يوميا لعام 2019 في تقرير مايو.
وتوقعت الإدارة أيضا ارتفاع استهلاك الولايات المتحدة من الغاز إلى أعلى مستوى له على الإطلاق ليسجل 84.17 مليار قدم مكعبة يوميا في 2019 من ذروة 82.08 مليار قدم مكعبة يوميا في 2018.
وكان الطلب المتوقع لعام 2019 في تقرير مايو أقل عند 84.07 مليار قدم مكعبة يوميا.

«أوبك»
وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي إن أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) قريبون من الاتفاق على تمديد تخفيضات الإنتاج.
وأضاف المزروعي في المنتدى الاقتصادي الدولي للأميركتين أنه يجب نظرا لمخزونات النفط الحالية أن تظل قيود الإنتاج قائمة أو تمديدها «على الأقل لنهاية العام». وتابع «القرار الصحيح هو التمديد».
وقال المزروعي لاحقاً في مقابلة على هامش المنتدى الاقتصادي «أعتقد أن الطلب على النفط سيظل قويا في 2020».
ومن المقرر أن تعقد «أوبك» اجتماعا في 25 يونيو الجاري تليه محادثات مع حلفائها وعلى رأسهم روسيا في 26 يونيو. لكن روسيا اقترحت تأجيل الاجتماع إلى الثالث والرابع من يوليو وأيدت السعودية الطلب وفق ما صرحت به مصادر داخل المنظمة لـ «رويترز».
وقال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه في خطاب اطلعت عليه «رويترز» إنه لا يتفق مع اقتراح تعديل موعد الاجتماع إلى أوائل يوليو.
وقال المزروعي للصحافيين لاحقا على هامش المنتدى «نعمل على ضبط المواعيد»، مؤكدا أنه ليس لديه أفضلية محددة في ما يتعلق بعقده هذا الشهر أو الشهر التالي. واضاف «بالنسبة لي، لا فارق… نحن نتحدث عن فاصل زمني لا يتجاوز أسبوعين. أهم شيء هو ما نعلمه اليوم، وما نعلمه اليوم يقول لنا إننا بحاجة إلى التمديد، من وجهة نظري».

إيران
وقالت مصادر إيرانية ومصادر في صناعة البتروكيماويات العالمية، إن إيران اتجهت إلى العمل على زيادة صادراتها من البتروكيماويات والسعي لفتح أسواق جديدة للتعويض عن انخفاض مبيعات النفط، لكنها تواجه الآن خطر فقدان تلك الإيرادات البالغة الأهمية مع تشديد واشنطن للعقوبات على طهران.
وقال ستة مصادر، اثنان منها مسؤولان كبيران في الحكومة الإيرانية، إن طهران تبيع كميات أكبر من المنتجات البتروكيماوية بأقل من أسعار السوق في دول من بينها البرازيل والصين والهند منذ أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على صادرات إيران النفطية في نوفمبر الماضي.
وتشير بيانات تتبع السفن المتاحة أيضا إلى زيادة في حجم الشحنات الشهرية منذ ذلك الوقت. ومن المحتمل أن تكون المسارعة لزيادة مبيعات البتروكيماويات مؤشرا على مدى نجاح إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خنق الموارد النفطية الإيرانية التي شهدت تراجعا أكبر مما حدث في فترة العقوبات السابقة في عام 2012. (رويترز)

 

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

السودوكو

مقالات ذات صلة

إغلاق