في بداية عام 2019: «خاطب ديوان الخدمة المدنية جامعة الكويت بخطته لربط مخرجات التعليم العالي باحتياجات سوق العمل، ووضح أن عدداً من التخصصات يوجد بها تكدّس في أعداد الخريجين من المسجلين في نظام التوظيف المركزي». وكشف رئيس ديوان الخدمة المدنية عن: «خطة جديدة تعدّ حالياً لربط مخرجات التعليم العالي بسوق العمل، وفقاً للاحتياجات المطلوبة فعلياً، على أن يجري الانتهاء منها رسمياً قبل نهاية العام الحالي». بدورها، صرّحت وكيلة بوزارة التعليم العالي في لقاء صحافي بأهم أهداف الوزارة حالياً، فذكرت: «توفير تخصصات ومخرجات تعليم عال تعكس واقع احتياجات سوق العمل». وأشارت إلى أن من أبرز التخصّصات الجديدة «هندسة الطيران وإدارة المطارات والأمن السيبراني وطب القدم». وقرأت اللقاء مرات عدة لعليّ أعرف كيف اتُّبعت الطريقة لتحديد هذه التخصّصات، بناء على احتياجات سوق العمل؟ فهل جرى القيام ببحث علمي لوصف وتحليل مشكلة عدم التوافق بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل في الدولة؟ ومن ثم عقدت لقاءات مع سوق العمل لكل التخصصات، وكانت نتيجة الدراسة اختيار هذه التخصصات الجديدة لابتعاث خريجي الثانوية العامة؟ وهل جرى تحديد الكفاءات والمهارات لخريجي التعليم التي تتناسب والمواصفات والاختصاصات الوظيفية والواجب توافرها لدى شاغلي الوظائف في مجال هذه التخصصات؟ وقد كانت اللجنة الوزارية المشتركة بين جامعة الكويت ووزارة التعليم العالي درست «مواءمة مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل الكويتي»، بهدف توحيد الجهود بين مؤسسات التعليم لمواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياج السوق المحلية في مختلف التخصصات العلمية والإنسانية وعقدت اجتماعها الأول ٢٠١٦ لتحقيق هذا الهدف. وبناء عليه، جرى تحديد خطة العمل لحصر الاحتياجات المطلوبة في القطاع الحكومي والقطاع الخاص من كل التخصصات المطروحة والمقترحة في جامعة الكويت ووزارة التعليم العالي للسنوات الخمس المقبلة، «أي حتى عام 2021»؟ فهل التخصصات الجديدة التي اختيرت من قبل التعليم العالي هي ضمن هذه الخطة الخمسية بناء على دراسة شاملة ووافية؟ وهل جرى إلغاء اللجنة الوزارية؟ وهل جرت إعادة الأمر إلى ديوان الخدمة المدنية للبت في موضوع التخصصات التي تحتاجها سوق العمل؟ أم ماذا؟

أ.د. بهيجة بهبهاني

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات