بعد عام من صدور تقرير اللجنة التشريعية رقم 60، برئاسة الأستاذ المحامي الحميدي السبيعي، ومقرر اللجنة الأستاذ المحامي محمد الدلال، حول قانون ومقترحات تعديل قانون المحاماة، حيث استبعدت جميع الاقتراحات بعد دراسة وإقرار اللجنة التشريعية السابقة تم على أثرها سحب هذا التقرير للمزيد من الدراسة برئاسة الأستاذ المحامي خالد الشطي، صدر في شهر رمضان المبارك التقرير الخاص حول مقترح وزارة العدل، وتعتبر جميعها ذات صياغة متقاربة جدا، لأن الأصل يعود لمن قدمها أول مرة، لكن هناك هاجساً كبيراً في تعثر ولادة هذا القانون رغم أهميته بالنسبة لنا كجموع المحامين والمحاميات، وأبرزها التعديلات على حصانة المحامي وأتعاب المحاماة، وإقرار التحكيم في المنازعات الخاصة به عبر مركز تحكيم جمعية المحامين، وإعادة صياغة بنيان بعض المواد لغوياً، مع إقرار معهد الكويت للمحاماة ولائحته الداخلية، وننوه كانت في التقرير السابق أن تصدر اللائحة بقرار من مجلس الإدارة، بينما التقرير الجديد نص على أن جمعية المحامين تضع له لائحة داخلية، فيفهم منها أن هذا القرار للجمعية العمومية وليس لمجلس الإدارة كما وجدنا في المادة 12، التي أضافت أساتذة القانون الكويتيين العاملين في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، ففي المذكرة الإيضاحية تدخل المشروع نزولا عند أحكام الدستور لتطبيق مبدأ المساواة على كل من تماثلت مراكزهم القانونية كأساتذة الجامعات الكويتية، لكن عند وضع البند ثالثا من المادة 12 نخشى أن يفهم من يقرأها بسبب وجود الفاصلة فنصت على «ويستثنى من حكم البند 3 المحامون المشتغلون الذين يعملون في مكاتب المحامين المشتغلين، كما يستثنى أيضا أساتذة القانون …الى آخر المادة …»، هنا يعتقد البعض أن هذا الاستثناء حق لجميع العاملين في مكاتب المحامين، ومن بينهم محامون على بند الباب الثالث من الرواتب لدى أصحاب المكاتب من البند الباب الخامس، فيعتقد البعض أنه له الحق في الجمع بين مزاولة المهنة والتوظيف في الجهات الحكومية مثلا!
هذا التقرير الحديث من اللجنة التشريعية لم يأت بجديد، أي جميع المواد والنقاشات والتصويت عليها قد تم منذ دور الانعقاد السابق، لكن أضاف مادة وهي مادة رقم 2، فقرة أخيرة، ويسقط القيد بقوة القانون في حال فقد أي من تلك الشروط، وهي شروط القيد بجدول المحامين العام، ولماذا أصرت جمعية المحامين على إقرارها، لأنها تعفي مجلس الإدارة من حرج إقرار سقوط العضوية عبر اجتماعاتها العادية، وتحيل أي تبرير لمن فقد هذه الشروط، أو حكم عليه قضائيا أو تأديبيا لأسباب ماسة بالذمة أو الشرف، وخاصة مع تزايد القضايا ضد بعض المحامين، أو بسبب مزاولتهم للمهنة، كما نشيد بأن التقرير لم يناقش باقي المواد التي اعترضنا عليها، وكان لنا رأي مكتوب ومشفوع بالأسباب، وخاصة قيد الخريجين الجدد وحرمانهم من القبول لمدة عام إضافي.
أخيرا نلتمس من جميع نواب مجلس الأمة، وبالأخص المحامين منهم إقرار هذه التعديلات بصفة عاجلة ولضرورة ملحة رغم محاولة جمعية المحامين اختزال السنوات الست الماضية بأن يكون الإنجاز لهم وحدهم... وشكراً.

يعقوب عبدالعزيز الصانع
@ylawfirm

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات