كسر عدد من الشباب الكويتي الحالة السائدة على مواقع التواصل الاجتماعي، التي في معظمها نشر مواد ليست ذات نفع، كالنكات السمجة والحركات المزعجة التي تأخذ وقتاً ثميناً، كان يفترض أن يستفيد منه كل مستخدمي هذه الأجهزة من رجال ونساء وكبار في السن وشباب وشابات.. هؤلاء الشباب أثبتوا أن هناك من يغار على الكويت ويخاف على أمنها ويحافظ على ممتلكاتها، وشخصياً فرحت كثيراً، واعتقد أن هناك الكثير من الناس يتوافقون مع إحساسي، خصوصاً عندما أوقف أحد الشباب في منطقة صباح الأحمد جنوب البلاد، والجديدة من حيث بيوتها ومبانيها، شاحنة تعود ملكيتها الى بلدية الكويت ذات اللون الأصفر، والمسؤول عنها، والعمال الذين كانوا على متنها، بعدما راقبهم بدقة متناهية، وهم يسرقون أغطية المناهيل المنتشرة في شوارع المنطقة، وتحدث معهم وأخذ اعترافهم بالصوت والصورة، مع تصوير وجوه العمال ورقم الشاحنة، ولم يبذل رجال مباحث الأحمدي أي جهود بعد البناء القوي لقضية السرقة الذي نفذه وأشرف عليه هذا المواطن الغيور.
ووراء هذه الحادثة بأيام قليلة كان هناك مواطن آخر، ومن نفس المنطقة، يقوم بتصوير عامل نظافة كان يختصر الطريق في عمله، وبدلا من ان ينقل المخلفات والأوساخ من الشارع كان يكنسها ثم يلقيها داخل مناهيل الامطار، وتحدث معه وحصل على اعترافه، من خلال التسجيل والتصوير كإدانة لهذا العامل والمشرفين المسؤولين عن مراقبة الأفعال، التي كان يقوم بها وعلى مدى شهور، كانت تتسبب بإغلاق وانسداد هذه المناهيل الجديدة، وأيضا نقول له برافو، فأنت غيور على بلدك، وكما شاهدت الفيديو الثالث، وايضا خلال أيام، عندما وثق أحد المواطنين عملية سرقة أدوية ومستحضرات تنظيف من خلال إخراج الاغراض التي كانت تحملها عاملة تنظيف في حقيبة، والتي كانت تحاول تهريبها من داخل المستشفى الذي تعمل به إلى خارجه، وأمام رجال الأمن (السكيوريتي)، الذين التزموا الصمت، عندما كان المواطن يؤنبهم على تكاسلهم في فتح حقائب العاملين لدى انتهاء دوامهم.
نقول لهؤلاء الثلاثة كثّر الله خيركم وتستاهلون من يكرمكم.

عبدالله النجار

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات