هل العزوبية أصبحت مرضاً أو شبهة؟ الأعزب والعزباء والمتزوجة من غير كويتي هم مواطنون، وعلى الحكومة أن تساوي بينهم وبين الرجل المتزوج ــ بأي جنسية هو يختار! مع اختلاف تفاصيل وحجم هذه الرعاية إن ألزم.
كما إن هؤلاء العزاب هم مواطنون لم يحالفهم الحظ في تكوين أسرة، أو ممكن يكون امتناعه عن الزواج بسبب دافع نبيل كالعناية بوالديه، أو انه قص الحق من نفسه، وجنب المجتمع حدوث مشاكل أخرى كالطلاق معرفة منه لطبيعته بأنه مو مال زواج لأي سبب كان.
ليش العزاب يعيشون بقلق ومحاتات تخص مسكنهم؟ حيث ان أغلبهم يعيش في كنف والديه، وبعد أن يفارقا الحياة يقوم الورثة ببيع البيت ورميهم بالشارع؟ هنا يتجهون الى استئجار مسكن عبارة عن شقة (كبر القرقور) بمبلغ يعادل نصف راتب المواطن ذي الدخل المتوسط، وبالاضافة الى العبء المادي، تأتي هنا مشكلة أخرى، وهي امتناع أصحاب العقار التأجير لامرأة عزباء!
ان الكويت بلد غني، وباستطاعتها تزويد جميع مواطنيها بسكن من دون انتظار وعذاب، بمن فيهم الشباب حديثو الزواج.
أم أن حكومتنا تكتفي بمشاهدة معاناة مواطنيها؟!
المشكلة قديمة جداً، لو إحنا في أحد بلدان صناعة السينما لكانت نصف أفلامنا عن هذا الموضوع. لأنه من غير المعقول أن الحكومة بإمكاناتها الكبيرة ما عندها طريقة للتفكير والتخطيط وتنفيد مشاريع لتريح وتسعد المواطن بحالاته الاجتماعية وفئاته العمرية المختلفة. ولما نتكلم عن الفئات العمرية تذكروا بعض كبار السن، الذين يعيشون تحت رحمة ابناء ظالمين أو غيرهم من أقرباء ما يخافون ربهم.
سئمنا من تشكيككم وتحليلاتكم غير المنطقية لتصرفات وسلوك المواطن، فهناك طرق تستطيع الحكومة سلكها لتضمن عدم استغلال هذا السكن لأي غرض غير مشروع. كما أن هناك الكثير من البدائل، كالشقق والدوبلكس (الدوبلكس يبنى على مساحة أقل من الأرض، ولكنه يعطي مساحة أكبر للساكن)، وغيرها. اضافة الى امكانية اعطاء الخيار للمواطن على سبيل المثال: يختار شقة قريبة للعاصمة أو دوبلكس بمناطق أبعد؟ ولتفادي المشاكل والتغيير الذي من الممكن أن يطرأ على حالة المواطن كزواج الأعزب/ العزباء أو امتلاك عقار، سواء من الحكومة (في حالة حديثي الزواج) أو خاص.. وهكذا. ضعوا عقوداً بشروط مدروسة حفاظاً على حقوق المواطن والحكومة.
إن ماراثون أفكار ونشاط معظم النواب في الآونة الأخيرة (قرب انتهاء الفصل التشريعي) والمدعين إنه لمصلحة المواطن، معتقدين ان ذاكرة المواطن قصيرة المدى، فرصة يجب أن يستغلها المواطن لمصلحته، لنقلب السحر على الساحر ويخرج المواطن بمزايا تسعده، ولكن بإدراك ووعي تامين بما دار تحت قبة عبدالله السالم خلال السنوات الأربع حتى لا يقع في نفس الخطأ بالانتخابات القادمة.

أسرار جوهر حيات
Asrar_hayat@yahoo.com
@AsrarHayat

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات