د. جيفري: زيادة عمليات الزائدة الدودية محليا سببه.. التغذية
إعداد د. خلود البارون -

الفتق الأربي هو عيب خلقي ينتج عن ضعف او تمزق في جدار البطن السفلي. وهو من المشكلات الخلقية الشائعة، حيث يصيب واحدا من كل 10 اطفال ذكور، وواحدة من كل 20 أنثى. ويقدر ان نحو %2 إلى %5 من الأطفال الأصحاء يولدون بفتق أربي، ويتم اكتشاف ثلث هذه الحالات خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل.

شرح د. جيفري لوكاش، استشاري جراحة الاطفال من المركز الوطني لطب الاطفال ان لهذه الحالة مضاعفات خطرة سببها دخول جزء من الامعاء في مكان غير طبيعي، مثل كيس الصفن، او انحشارها في مكان يسبب انسداد الامعاء وتوقف ترويتها الدموية، وبالتالي موتها وحدوث التسمم المميت. لذا، ينصح بعلاج هذه الحالة سريعا لتفادي المخاطر التي تهدد الحياة.

عوامل الخطر
- العامل الوراثي: فإصابة الاب او الام ترفع فرصة اصابة الابناء بمعدل %10.
- الطفل الخديج والولادة المبكرة: حيث تزداد فرصة اصابة المواليد الذين ولدوا قبل 9 اشهر من الحمل بالفتق الاربي بمعدل %30.
- الاطفال المصابون بالمشكلات المزمنة: فهي تسبب بطء تطور اجسامهم وانخفاض صحتهم مثل امراض القلب والكلى والامراض العصبية.

الأعراض والعلاج
بين الدكتور أن الطفل المصاب يشكو من اعراض مثل: الألم الشديد، الترجيع، الحمى، الشعور بالمرض وعدم القدرة على التبرز أو إخراج غازات. وقال «في احيان كثيرة يتأخر تشخيص الفتق الاربي لأن لا أحد ينظر الى هذه المنطقة الحساسة وتستمر معاناة الطفل الى ان يفحصه الطبيب بدقة، او تحدث له مضاعفات تستدعي دخوله الى غرف الطوارئ. وينصح الخبراء بضرورة علاج الفتق الاربي في أسرع وقت لتجنب المضاعفات المحتملة. ويمكن علاج الحالات الحادة عبر إعطائه أدوية تخفف الألم وإجراء محاولات أولية طبية لإصلاح الفتق من دون جراحة. وفي حالة عدم الاستجابة، ينصح بالخضوع لعملية رتق او غلق الفتق الاربي التي تعد من عمليات الاطفال الشائعة التي تجري من خلال المناظير الجراحية».

فوائد ختان الذكور
تعد عملية الختان، أو الطهارة للمولود الذكر، من العادات الاجتماعية والدينية، إلا ان الادلة الطبية تؤكد فائدتها الصحية. والختان ببساطة هو عبارة عن عملية جراحية يتم خلالها إزالة الجلد الأمامي للعضو الذكري. وأكد د. جيفري فائدة هذا الاجراء، مما يفسر خضوع %80 من اطفال اميركا لعملية ختان. وفسر موضحا «اثبتت الدراسات ان ختان الذكور يزيد من نظافة العضو ويقلل الاصابة بالتهابات المسالك البولية والامراض التناسلية المعدية ومرض الايدز. مما يعلل نصح كثير من أطباء الأطفال عالميا بالخضوع لها وزيادة عدد عمليات ختان الاولاد عالميا. اما الجانب السلبي لهذا الاجراء، فيرجع الى كونها عملية جراحية ترافقها اثار ومضاعفات الخضوع لتخدير كامل ووجود جرح صغير يجب رعايته. لذا، على ولي الامر قصد استشاري جراحة متخصص في هذا النوع من العمليات. ولكن من الخطأ الاعتقاد بأنها تسبب مشكلة تناسلية او تخفض إحساس الطفل بالعضو او المتعة الجنسية».

التهاب الزائدة الدودية

الزائدة الدودية عبارة عن كيس صغير يمتد من الركن السفلي والايمن للقولون. وشرح الدكتور، قائلا «في السابق كان كيس الدودة الزائدة مفيدا للبشر، لأنهم كانوا يتناولون كمية كبيرة من النباتات الغنية بالألياف. بيد ان تغير التغذية الى تغذية صناعية فقيرة بالألياف اسهم في زيادة نسبة الاصابة بالتهاب الدودة الزائدة في دول الشرق الاوسط مثل الكويت. بينما بدأت نسبة الاصابة بهذه الحالة بالانخفاض في اميركا نتيجة لتحسن التغذية بزيادة تناول النباتات والاغذية الطازجة، وخفض تناول اللحوم، والوجبات السريعة. وللتوضيح، كثرة تناول الوجبات السريعة والاغذية الفقيرة بالألياف من العوامل التي تسبب انخفاض فعالية عمل الجهاز المناعي، وخمول الامعاء وكثرة الاصابة بالإمساك وبطء حركة الخروج. ونظرا الى صغر حجم كيس الدودة الزائدة، فبطء مرور الخروج سيترتب عليه ارتفاع فرصة دخول البراز فيها حتى يعلق ليسبب التهابها».

عوامل الخطر
العامل الوراثي: اصابة الاب او الام تزيد فرصة اصابة الاطفال بثلاث مرات.
التغذية الفقيرة بالألياف: مما يسبب بطء حركة الامعاء والامساك المزمن.

الأعراض والعلاج
من أعراض التهاب الدودة الزائدة الواضحة: الحمى وآلام شديدة في البطن وتتركز في الجانب الايمن السفلي. واضاف الدكتور موضحا «لكن نصف المصابين الصغار لا تظهر عليهم هذه الاعراض الكلاسيكية، بل أعراض غير واضحة، مثل: الاسهال، الغثيان، الترجيع، الحمى. وكلما انخفض سن المصاب عن 3 سنوات ازدادت صعوبة التشخيص أكثر نتيجة لعدم وضوح الاعراض.
وعلاج هذه الحالة سهل ان اكتشفت مبكرا، حيث يقتصر على استئصال الدودة الزائدة عبر المناظير الجراحية. بيد ان تأخر اكتشاف الحالة وحدوث المضاعفات سيصعب العلاج كثيرا ويتطلب مكوث الطفل في المستشفى لتلقي علاجات وريدية بالمضادات الحيوية».

فتق السرة

فتق السرة من الامراض الخلقية الشائعة، حيث يصاب بها واحد من كل 20 طفلا من الذكور والاناث. ويختلف فتق السرة عن الفتق الاربي في موضع التمزق وضعف جدار البطن، حيث يكون حول منطقة السرة. وخطر هذه الحالة منخفض ويسهل تشخيصها، لان دخول جزء من الامعاء فيها سيكون واضحا ومرئيا. كما يندر ان يسبب انسداد الامعاء او اختناقها الخطر. وبعكس الفتق الاربي، لا ينصح بالإسراع في علاجها جراحيا بل يفضل الانتظار عدة سنوات. فتقدم العمر واكتمال نضوج الجسم سيسبب التئام الفتق وشفاء %80 من الحالات في عمر 5 سنوات. ولكن هناك حالات قليلة تصاب بمضاعفات صحية تتطلب خضوعها للعلاج الجراحي. ومن الممارسات الشعبية الخطأ التي نبه اليها الدكتور هي الضغط على سرة الطفل عبر لبس حزام او لصقها بالشاش. فهذه العادات الشعبية غير مفيدة لأن الفتق سيغلق ويلتئم ذاتيا.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات