الحجرف يضغط مستجوبيه في الشوط الأخير
دافع النائبان رياض العدساني وبدر الملا في المرافعة الثانية لاستجوابهما المقدم لوزير المالية نايف الحجرف، عما ورد في محاوره، وأعربا عن عدم اقتناعهما بدفوعات الوزير، في حين شدّد الحجرف على سلامة موقفه وأدائه الوزاري.
وطغى على أجواء المرافعة محاولة من قبل معسكر المستجوبين للدفاع عن مواقفهم والتبرّؤ من الأوصاف التي حمل الوزير الاستجواب عليها، لا سيما وصف «الدين الانتخابي».
في المقابل، ضغط الحجرف على مستجوبيه في الشوط الأخير، بعبارات هجومية من قبيل «لا أحد يزايد علينا، لا للمماحكة».
واستنكر النائب الملا تعبير الوزير الحجرف بأن الاستجواب «دين انتخابي»، وقال: اتحداك اذا قلت في ندوتي الانتخابية انني استجوبك، وحديثي كان في لقاء تلفزيوني بـ١٣ مارس بسبب بيان صادر عن عدنان عبدالصمد، فلا تقل انتخابات لاننا انتهينا منها».
وقال الملا: «يخفضون المصروفات يمينا ويدخلون علينا بالعُهد يسارا، لكن الوزير مر على استثمار افرست مرور الكرام، وكأنه استثمار عادي»، وزاد قائلا: «وزير المالية يعلم انه لن يطول الرجعان، هذا طير وطار، والحكومة ما تقدر تجيبه، لانه سيفتح الباب على أسماء آخرين».
من ثم، عقب رياض العدساني، وقال ان المناقلات بين البنود تحدث، وأؤكد عليها، ولا تحدث بمعرفة وزارة المالية مثلما حدث في بند الضيافة، وهناك تنقلات بين ٨٧٠ بندا رصدتهم لجنة الميزانيات بمبالغ، وصلت الى ٤٣٣ مليون دينار، ما يعتبر مدعاة للتلاعب والضرر بالمال العام.
واضاف العدساني عقب استئناف الجلسة ان الوزير مسؤول عن استمرار المخالفات في وزارته، وشدد على ان الحجرف كان وزيرا للمالية في ٢٠١٢ وكان مشرفا على «التأمينات».
وفي تعقيبه على مرافعة النائبين، قال وزير المالية نايف الحجرف: في عام 2012 جرى توقيف المدير العام للتأمينات الهارب من قبل وزير المالية الاسبق مصطفى الشمالي، وعندما توليت الوزارة جدّدت الايقاف، ولن نخذل الشعب، ولا احد يزايد علينا، فنحن حريصون على استرداد كل دينار تعدى عليه من المال العام، ومن الظلم التشكيك في 419 شابا وشابة يعدون الميزانية، وسندافع عنهم».
واكد الوزير الحجرف ان ملاحقة الرجعان قضائيا مستمرة، وهناك 7 دعاوى، وسنقص كل يد تتعدى على المال، ونرفض المماحكات من معلومات مجمعة من هنا وهناك، و%95 منها قضايا قديمة بشهادة الخبراء الدستوريين.
واشار الى ان الاجوبة وصلت الى 25 نائبا كاملة %100، ومنهم رياض، كما وصلت الى 20 نائبا آخرين بنسبة %95، وهذا دليل على احترامنا لأداة السؤال الرقابية.

مرافعة ثانية
في غضون ذلك، تباينت آراء النائبين شعيب المويزري ومبارك الحجرف تجاه الاستجواب المقدم الى وزير المالية نايف الحجرف، حيث رفض المويزري الدفوعات التي أوردها الوزير في رده بأن المخالفات المذكورة حدثت في عهد غيره من الوزراء.
وأكد المويزري ان «الدستور واضح، فأي مخالفات استمرت يتحمّل المسؤولية عنها من وصلت اليه المسؤولية، ولن نقبل بهدر اموال الشعب».
وإذ أعرب المويزري عن تقديره للوزير الحجرف، ووصفه بأنه «عزيز ومن قبيلة عزيزة، ولكن الكويت أعز منه ومن اعيالي»، شدد على ان ردود الوزير في الاستجواب «كانت منقوصة وغير مقنعة».
وأوضح ان «ما قاله الوزير بشأن أن المستجوبين يشككون في قدرة الشباب الكويتي، مجافٍ للحقيقة ومرفوض، فأنت مسؤول عن الاموال التي اهدرت في مؤسسة التأمينات، وللاسف كنا ننتظر منه افعالا لا اقوالا»، متسائلا عن «الاجراءات التي اتخذها الوزير لحماية المال العام؟ فنحن لن نسكت عن خسائر بالمليارات تكررت على مدى 6 سنوات حتى بلغت 592 مليار دولار».
وقال المويزري: ان ما حدث في «التأمينات» يعتبر سلسلة من الجرائم، شملت مخالفات مالية وادارية، عرضت الكثير من الموظفين للظلم، وهناك تجاوزات ومخالفات لم يقم الوزير بأي اصلاح بشأنها والاجوبة عن اسئلتنا مبتورة.
ولفت الى ان الوزير الحجرف «هو احد اعضاء مجموعة الــ26 الذين وقفوا ضد اسقاط القروض عن الشعب».

ظلم بيّن
من جهته، دافع النائب مبارك الحجرف عن ردود وزير المالية خلال الاستجواب، معتبرا ان «المطلوب في المساءلة ليس الوزير الحجرف، بل رأس الحكومة».
وقال النائب الحجرف ان «الوزير مسؤول عن رابع صندوق سيادي في العالم، ومشهود له بنظافة اليد، ولن نقبل ان يكون «طوفة هبيطة»، لا أنا ولا من يقفون معي، فهذه خصومة، ونايف لا يذهب بين الرجلين، وعلى الحكومة ان تتمسّك به».
واكد ان الوزير لا يُساءل عن اعمال لم تحدث في عهده، والرجعان اكثر اسم ذكر في القاعة، ولم يكن في عهده وهذا ظلم بيّن، مشيرا الى ان الوزير «استقطع في عام 2012 نحو %25 بدلا من %10 لصندوق الاجيال القادمة، وهذا دلالة على حرصه على المال العام، وهو محل اشادة من الجميع بالدفاع عن المال العام».
إلى ذلك، اكد الرئيس الغانم انه لم يتلقّ اي طلبات لطرح ثقة، وأن هناك طلبا لتشكيل لجنة تحقيق في ما اثير من قضايا في الاستجواب، تقدّم تقريرها خلال 3 اشهر، ثم رفع الجلسة على أن تُعقد اليوم (الأربعاء).

الأمير يشيد بكفاءة الحجرف
بعث سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد برقية إلى وزير المالية د. نايف الحجرف، عبر فيها سموه عن إشادته بما تميز به أداؤه من كفاءة خلال ردوده على محاور الاستجواب المقدم إليه وبالممارسة الديموقراطية الراقية التي عكست الوجه الحضاري للوطن العزيز.

الكويت أكبر من الجميع
أكد وزير المالية د. نايف الحجرف أن الكويت أكبر من الجميع وأن الديموقراطية لا يوجد فيها خاسر، مبينا أن الجميع يعمل بكل تفان لمصلحة البلد.
وقال الحجرف في تصريح صحافي عقب انتهاء جلسة الاستجواب «بداية نكرر الحمد والشكر على نعمة الكويت التي تنعم بهذه الديموقراطية الحقة، ونختلف ونتباين في وجهات النظر، وما يجمعنا دائما المصلحة العامة والكويت التي تبقى دائما فوق كل اعتبار».
وأعرب عن تقديره للثقة التي حظي بها من أعضاء مجلس الأمة، مبينا أن هذه الثقة تحمله مسؤولية أكبر من أجل الكويت ومن أجل الالتزام بالدستور واللائحة والمحافظة على المال العام.

موقعو الطلب
وقع على طلب طرح الثقة غير المكتمل النواب: عبد الكريم الكندري، عادل الدمخي، شعيب المويزري، حمدان العازمي، بدر الملا، عبد الوهاب البابطين، محمد المطير، رياض العدساني وثامر السويط.

مبررات هايف
برّر النائب محمد هايف عدم توقيعه طلب طرح الثقة بوزير المالية بأنه اشترط على وزير المالية التعهّد بوقف الربا وتطبيق فتوى الأوقاف في قروض المتقاعدين، وتنفيذ أحكام قضائية صدرت لمصلحة موظفين مظلومون في التأمينات، وأن الوزير تعهّد أمام عدد من النواب بالالتزام بذلك.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات