76 في المئة من سكان الكويت وُلدوا خارجها
سليمة لبال  -
احتلت الكويت المرتبة الثانية عالميا من حيث عدد السكان (مواطنين ووافدين) الذين ولدوا خارج أراضيها.
وذلك بسبب أن الوافدين يشكلون %70.4 من السكان وغالبيتهم العظمى من مواليد بلدانهم.
وأشارت إحصائيات تعود إلى يناير 2019، أعدها معهد PEW الاميركي المتخصص في دراسة الشعوب ونشرتها صحيفة لوجورنال دو كيبك الكندية في عددها أمس، إلى أن 76 في المئة من سكان البلاد ولدوا في دول أخرى غير الكويت.
وتقدمت الإمارات على الكويت محتلة المرتبة الأولى بنسبة 88 في المئة، بينما احتلت قطر المرتبة الثالثة بـ 65 في المئة، تلتها البحرين بـ 48 في المئة وسنغافورة بـ 46 في المئة.

الدول الغربية
أما في الدول الغربية فقد أشارت الاحصائيات الى ان 30 في المئة من سكان السويد ولدوا خارجها، و29 في المئة من سكان استراليا، و23 في المئة من سكان نيوزيلندا، و21 في المئة من سكان كندا، و19 في المئة من سكان النمسا.
وأشارت الدراسة إلى أن 32 في المئة من البوسنيين يعيشون خارج بلادهم، و28 في المئة من الجامايكيين، و28 في المئة أيضا من السوريين و26 في المئة من الأرمنيين و5 في المئة من الكنديين.
وأوضحت دراسة أجراها معهد هوفر في جامعة ستنافورد، نشرت قبل ايام أن الاسباب التي تدفع البشر الى الهروب من قراهم، حيث ولدوا وترعرعوا، للعيش في مناطق اخرى، أسباب متعددة ومعقدة، فهناك من فرّوا من عصابات السلفادور ومن الحرب السورية ومن الجفاف في منطقة الساحل وأيضا هناك من هجّرهم المناهضون للاسلام في ميانمار، لكن هناك من هاجروا كذلك بحثا عن فرص افضل، تمكنهم من تحسين ظروف حياتهم.

موجات أكبر
وينتظر أن تزيد موجات المهاجرين في العالم وفق الدراسة بسبب التغيرات المناخية التي قلصت مساحات الزراعة وضاعفت النزاعات حول الموارد الطبيعية. وتعد الدول القريبة من دول النزاع الاكثر تضررا، ففي الازمة السورية استقبلت تركيا 3.5 ملايين سوري، بينما يؤوي لبنان مليون سوري، كما هاجر 660 الف سوري الى الاردن و230 الفا إلى العراق، فيما استقبلت اوروبا اكثر من مليون سوري، ما ساهم وفق التقرير ذاته في انتشار الشعبوية وكراهية الاجانب، وهو ما انعكس بشكل واضح على نتائج الانتخابات البرلمانية الاوروبية الاخيرة.
وتوقعت الدراسة الاميركية موجات كبيرة من المهاجرين خلال السنوات المقبلة بسبب الارتفاع الكبير في عدد المواليد الجدد في منطقة افريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا واميركا الوسطى، ففي النيجر يصل معدل الولادات الى 7.2 أطفال لكل سيدة، وفي الكونغو يبلغ 6 اطفال. ويهدد الجفاف 17 مليونا من سكان غواتيمالا في أميركا الجنوبية منذ اربع سنوات، لذلك لم يكن مفاجئا إعلان الولايات المتحدة عن توقيف 132 الف غواتيمالي على الحدود المكسيكية الاميركية بين شهري اكتوبر 2018 ومارس 2019.
وركز باحثو ستانفورد على ضرورة عدم مقارنة موجات الهجرة بالغزو مثلما يفعل الرئيس الاميركي دونالد ترامب، لان المهاجرين اليوم يبحثون عن الرزق في دول تتبناهم وتحتاج ايضا إلى خدماتهم، لذلك يبدو تنظيم الهجرة وتقنينها امرا مطلوبا حتى يعم الازدهار على الجميع.
يذكر أن عدد سكان الكويت، وفق أحدث إحصائية المعلومات المدنية، بلغ 4.778.672 نسمة. ويشكل الكويتيون منهم نسبة %29.6 بواقع 1.414.412 نسمة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات