حكومة الكويت الأكبر في العالم على مر التاريخ!
تطرَّق «الشال» إلى ما نشرته القبس في 2 يونيو الجاري بشأن مخاطبة وزير البلدية لوزير العدل، طالباً تأسيس هيئة عامة للعقار لمواجهة قضايا النصب العقاري، وقال «الشال»: في الكويت، كما ذكرنا، أكثر من 40 هيئةً ومجلساً ولجنةً، %90 منها ليست فقط لا تقوم بمهامها، وإنما تمثل عبئاً ضخماً على المالية العامة، ومعظمها لا تعدو كونها منصات للنزاع على المحاصصة في تعييناتها، واستدامتها مستحيلة. وكانت واحدة من أولويات الإصلاح المالي والاقتصادي الحكومي هي التخلّص من أكبر عدد منها، إما بالحل وإما بالدمج، ولم يتحقّق شيء يذكر من تلك الأهداف الحكومية، والدعوة الجديدة هي تغيير في المسار إلى الاتجاه المعاكس للإصلاح.
وقضايا النصب العقاري عندما كانت تحدث، كان يكفي قراءة إعلاناتها ووعودها من قبل أي متخصص، وكان قرار استباقي واحد من قبل أي مسؤول، بالتحقيق والتحقق من الأرقام الموعودة، يكفي لوقف كل ما حدث من تداعيات مأساوية لاحقة. ولكن، النهج الحكومي هو نهج رد فعل، وليس نهج فعل، فالحكومة الكويتية أكبر حكومات العالم على مر التاريخ، فهناك موظف مواطن حكومي واحد، لكل مواطن بالغ لا يعمل في الحكومة، وإذا كان هذا الحشد عاجزاً عن الإنجاز، فالحل يكمن في مراجعة النهج، وليس زيادة العدد. ومن غير المقبول التحجج بأن لدى العالم أو اقليمنا هيئات مماثلة، فليس في العالم دولة واحدة متخمة بالعمالة العامة، كما حال الكويت، ولا يلجأ العالم إلى تأسيس كيانات موازية إذا فشلت الكيانات الأصلية في أداء مهامها، والإبقاء في نفس الوقت على الأصلية.
ويمكن البحث في تأسيس أي هيئة ضرورية، فذلك ليس من المحرمات، ولكن بعد دراسة لكل الهيئات القائمة واتخاذ قرار قاطع بحل معظمها، واشتراط الانتهاء من إنجاز حل عدد من تلك الهيئات قبل تأسيس أي هيئة جديدة. وختم «الشال»: ما يفترض أن يصبح نهجا حكوميا، هو أن تقليص حجمها، أي حجم الحكومة، لم يعد خياراً، وإنما متطلب حتمي من أجل زيادة فرص استدامة المالية العامة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات