آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

خبراء روس يتحدّثون عن المواجهة الأميركية ــ الإيرانية
خالد جان سيز - 
يتساءل كثيرون عن حقيقة موقف روسيا تجاه ما يحصل في المنطقة من تحشيد عسكري أميركي وإرسال جنود، لزيادة الضغوط على طهران، وماذا ستفعل حال اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران.
رسمياً، لا تُخفي روسيا انحيازها العلني إلى جانب إيران، في صراعها مع الولايات المتحدة، حيث رفضت العقوبات الأميركية عليها واستعراض العضلات الأميركي أمام شواطئها، وتحاول الآن التهدئة ولعب دور الوسيط، حيث طالب رئيسها فلاديمير بوتين إيران بالبقاء ضمن الاتفاق النووي، وتجنّب «ألاعيب» واشنطن.
لكن في المقابل، هذا لا يعني أن موسكو ستسارع إلى الوقوف بجانب طهران حال تطور النزاع مع الولايات المتحدة في منطقة الخليج إلى حرب، وسبق أن اندلعت مواجهات، تراجعت فيها موسكو في اللحظة الأخيرة عن حلفائها.
وعن ذلك، يقول المستشرق والخبير العسكري السياسي ميخائيل مجيد إن الكرملين حال اندلاع حرب «سيكثر من التصريحات الغاضبة.. لكن الأمر لن يتعداها، ولن تبادر روسيا إلى التدخل في هذا الصراع».
وألمح الرئيس الروسي إلى ذلك، حيث قال إن بلاده ليست «فرقة إطفاء»، في إشارة إلى احتمال تخلّي موسكو عن طهران حال اندلاع «الحريق».
الإعلام الروسي عموما، في معظم ما ينشره عن التصعيد الأميركي - الإيراني، يتحدث عن «حرب عالمية ثالثة» و«حرب هجينة» شاملة، كما ترى صحيفة NG، التي تصف نفسها بالمستقلة، أن واشنطن باشرت باعتماد «دبلوماسية البوارج» تمهيدا لتلك الحرب.
ويرى مراقبون أن اندلاع حرب قد يصب في مصلحة موسكو أولاً، لأن ذلك يعني توريط الولايات المتحدة، وإطلاق يد الكرملين في المنطقة. كما أن الحرب سترفع أسعار النفط ما يملأ خزينة الكرملين ويمكّنه من المشاركة في تقاسم حصّة إيران ومستوردي نفطها، إضافة إلى ضمان موسكو تبعية أوروبا لها نفطيا، حيث تستورد 30 في المئة من احتياجاتها النفطية من روسيا.
لكن محللين يرون أن مخاطر الحرب أكبر، وستغيّر وجه المنطقة وتفرز الإرهاب وتتسبّب بموجات لجوء، وقد تتطور إلى حرب عالمية ثالثة.

بحر قزوين
وفي هذا الإطار، استطلعت القبس آراء عدد من المحللين الروس، حيث قال أندريه أونتيكوف إن «الموقف الروسي واضح، فموسكو ترفض ما تقوم به الولايات المتحدة تجاه ايران، وترفض العقوبات الأحادية غير الشرعية التي جعلت إيران تجمّد بعض بنود الاتفاق النووي، حيث ستزيد تخصيب اليورانيوم والماء الثقيل، وعلى الرغم من ذلك، فإنها لم تخرق الاتفاقية إلى الآن ولا تزال متمسّكة بها». وأضاف أونتيكوف: «انسحاب أميركا من الاتفاقية النووية ضيّع جهود دول عدة لإدخال ايران فيها، كانت الاتفاقية تسير بشكل جيد، وكانت وكالة الطاقة الذرية تراقب الأوضاع في إيران، ولم تقل إنها خرقت الاتفاق، حتى انسحبت أميركا».
ورأى أونتيكوف أن «هذا التصعيد الأميركي هو من أجل بيع الاسلحة لدول في المنطقة، والولايات المتحدة تقول إنها تريد تغيير سلوك النظام الإيراني، لكن روسيا ترى أن واشنطن تسعى إلى إسقاط النظام في إيران، وسترفض ذلك، لأنه يعني ان ترى موسكو الأسطول الحربي الأميركي في بحر قزوين». وأكمل: «أشك في اندلاع حرب، فإيران وأميركا تدركان أنها ستشمل دول المنطقة، وأخرى إقليمية، وستتطور إلى حرب عالمية ثالثة، وستكون تداعياتها تخريبية للعالم أجمع». وأوضح: «لإيران وسائل محدودة عسكرياً لمواجهة الولايات المتحدة، لكنها تستطيع إغلاق هرمز والتأثير على أسعار النفط والتسبب بأزمة اقتصادية عالمية».

مخاطر أعلى
من جهتها، أوضحت مستشارة رئيس «المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية» في موسكو يلينا سابونينا أن «مخاطر اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أكبر من المكاسب بالنسبة لروسيا»، مردفة أن «ما يقال عن أن موسكو ستجني فوائد من ارتفاع أسعر النفط غير صحيح، لأن الحرب ستكون تداعياتها أكبر على المنطقة، وتهدد الامن والاستقرار، وتتسبّب بالإرهاب، وبموجات لجوء كبيرة، وهذا مضرٌ بالمصالح الروسية»، مردفة: «ليس من مصلحتنا وقوع حرب».
وأضافت سابونينا لـ القبس: «روسيا تحاول تخفيف التوتر وتهدئة التصعيد الأميركي - الإيراني، وهي باقية مع الدول الأخرى المعنية في الاتفاق النووي، ومستعدة للعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن. روسيا ستحاول منع سيناريو الحرب لأنه خطير للغاية، وتداعياته كبيرة جداً، وهي تريد طرح نفسها كوسيط لنزع فتيل التوتر».

الحرب النفسية
بدوره، وفي رد على سؤال حول احتمال اندلاع حرب ضد إيران، قال الدبلوماسي الروسي السابق فياتشيسلاف ماتوزوف: «التهديدات الأميركية ليست استعداداً للحرب، وسمعنا مثلها سابقا ضد كوريا الشمالية، وكانت هناك حاملات طائرات وسفن عسكرية أميركية قرب شواطئ كوريا الشمالية، لكن بعد أيام أصبح الوضع هناك ليس كما خمّن العالم بنشوب حرب، وحتى أن دونالد ترامب مد يده لرئيس كوريا الشمالية كيم واقترح مفاوضات سياسية وجرى لقاءان بينهما، لذلك يمكن أن نقول إن هذا هو أسلوب الولايات المتحدة في حربها النفسية للتأثير على الدول التي لا تخضع لأوامرها في هذه المنطقة أو تلك، كما هو الحال مع فنزويلا». وأضاف ماتوزوف: «لا أتصور أن يتحول العراق إلى ساحة حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وأستبعد أن تشن الولايات المتحدة حربا على إيران، لأن الأمر يحتاج إلى حشد قوات عسكرية كبيرة للجيش الأميركي وتأسيس تحالف دولي، وهذا لن يحصل. يصعب أن نتصور أن تحصل حرب شاملة وكبيرة في الخليج».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking