أمن ومحاكمالأولى - أمن ومحاكمالورقية - المحليات

حادث مروري مروع: مصرع 8 أشخاص دهساً في كبد

محمد إبراهيم –
في حادث مروري مروع، أقل ما يوصف بأنه مأساوي لقي 3 كويتيين و3 سعوديين وشخصان من «البدون» مصرعهم دهساً وأصيب آخر بجروح خطيرة جدا إثر حادث مروري مروع على مرحلتين وقع قرب جمعية كبد، المرحلة الأولى كانت عبارة عن تصادم ثنائي بين مركبتين ثم توقفت مركبتان وترجل منهما 8 أشخاص لاستطلاع الأمر ومساعدة المصابين، وبعد دقائق معدودة أتت مركبة مسرعة جداً فاصطدمت بجميع الموجودين، ولقي الضحايا مصرعهم على الفور.
وفتحت وزارة الداخلية تحقيقاً عاجلاً وفورياً لاتخاذ كل الإجراءات القانونية والوقوف على أسباب الحادث المأساوي وملابساته، وجرى انتداب رجال الأدلة الجنائية لرفع الجثث، ونقلها إلى إدارة الطب الشرعي، في حين نقل المصاب الى المستشفى لتلقي العلاج، ووصفت حالته بالخطرة، وعمل رجال المرور على رفع المركبات المتضررة من الطريق العام لتسهيل حركة السير التي تعطلت جراء الحادث.

بلاغ الخطر
وأوضحت مصادر القبس أن غرفة عمليات وزارة الداخلية تلقت بلاغاً عن وقوع حادث تصادم ثنائي عند أحد المنعطفات بالقرب من جمعية كبد، فتحرك رجال الأمن والطوارئ الطبية بالإسعاف الجوي، ومركز إطفاء كبد الى الموقع، وقبل وصولهم توقفت مركبتان بجوار الحادث لاستطلاع الأمر ومساعدة المصابين، وأثناء تلك اللحظات أتت مركبة مسرعة جداً أدى انحرافها الى الجانب الأيسر من الطريق إلى دهس جميع الموجودين.
واضافت المصادر ان رجال الإطفاء فور وصولهم عملوا على اخراج المحشورين وانتشالهم، وتبين أن 8 من المتواجدين لقوا حتفهم، وأصيب تاسع.

الفضول القاتل
إلى ذلك، شددت المصادر على ان التجمع عند وقوع حوادث يعطل مهمة رجال الأمن والمرور وبات يشكل هاجسا للأطراف المعنية رغم التحذيرات والتوجيهات من مخاطر وسلبيات هذه الظاهرة.
واوضحت المصادر ان التجمهر عند الحوادث سلوك غير حضاري ويعرض الأرواح للخطر ويعرقل حركة المرور ويصعب عمل رجال المرور ويزيد حجم المخاطر، مشيرة الى انه من الثابت في التجمهر تعطيل الأجهزة المعنية وإرباكها في عملها، وتضييق الخناق عليها أثناء تأدية عملها فور تلقي البلاغ.
إلى ذلك، انتقد مواطنون التقصير الحكومي في متابعة شؤون الطرق ومعالجتها.
وتصدر الحادث المروع مواقع التواصل الاجتماعي حيث كان المطلب الرئيسي من جميع المغردين اعادة النظر في طريقة وضع الاشارات التحذيرية في الطرق قيد المعالجة وآلية تعامل دوريات المرور مع الحوادث.
وحمَّل المغردون القياديين في اجهزة الدولة المعنية مسوؤلية ما جرى في طريق كبد وما يجري على الدائري السابع من حوادث جسيمة بشكل شبه يومي.
وطالب المحامي طلال العبيد وزير الأشغال والقائمين على المجلس الأعلى للمرور وجميع الجهات المعنية بالطرق بتحمل مسؤوليتهم لأن ما حدث يؤكد أن خللاً في تلك الشوارع وعدم توافر حارات للأمان والخدمات لحماية مستخدمي الطريق والنتيجة هي فقدان الكويت أبناءها بسبب اهمال هؤلاء القياديين».

«لا تربكوا المسعفين»

طالبت مصادر أمنية رواد الطرق بأن يتركوا مجالاً للأجهزة المعنية لممارسة عملها بدلاً من إعاقة عمل ليس من تخصصهم كأن يستخرج الشخص أناساً مصابين من دون مراعاة عوامل الأمن والسلامة وعملية الإنقاذ الصحيح ويحدث أذى لنفسه أو لغيره من الناس.
وتابعت: قد يكون التجمهر في الحوادث المرورية سبباً في وقوع حادث آخر في الموقع نفسه بسبب الوقوف العشوائي للمتجمهرين وتزاحمهم وإرباك المسعفين من جهة ويشكل ضرراً على الضحية من جهة أخرى.

تكسير ودوارات مخالفة

أكد المحامي سعود المطرقة أن حادثة طريق كبد بينت القصور في التعامل مع اصلاح الطرق، موضحاً أن الطريق حارتان وجزء منه يعاني التكسير ودوارات بشكل مخالف.
وفي الانستغرام، تحولت ساحات الحسابات الإخبارية الناقلة لأسماء الضحايا وصور الحادثة إلى حالة من الحزن العام وتداول الأدعية.
وطالب رواد الطرق وزارة الأشغال وهيئة الطرق بتوسيع طريق كبد الذي يخدم العديد من المناطق الجديدة مثل غرب عبدالله المبارك وجنوب عبدالله المبارك وغيرهما من المناطق السكنية إضافة إلى مزارع واستراحات كبد.

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

السودوكو

مقالات ذات صلة

إغلاق