معاهدة عدم الاعتداء.. لا تكفي «الخليجي»
نعيم درويش - 
في محاولة تجنّبها الحرب، بدأت إيران أمس، حراكاً دبلوماسياً في عدد من دول الخليج، واقترحت إبرام معاهدة «عدم اعتداء»، مؤكدة أنها لا ترغب في التصعيد.
وكان لافتاً اعتماد إيران لغة مسالمة، برزت على لسان وزير خارجيتها محمد جواد ظريف، خلال زيارته بغداد، حيث اقترح المعاهدة، مردفاً أن «هذا الأمر مطروح على الطاولة».
وبينما كان ظريف في بغداد، بدأ كبير مساعديه عباس عراقجي جولة تشمل سلطنة عمان والكويت وقطر.
وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية سيد عباس موسوي: «لا مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين إيران وأميركا».
وتعليقا على اقتراح ظريف، قال مصدر دبلوماسي مطلع على اهداف زيارة عراقجي لـ القبس: ان «الخيارات بدأت تضيق أمام طهران، وهناك خوف حقيقي لدى القيادة الإيرانية من اندلاع حرب. وبالتالي، لم يعد أمامها إلا الذهاب الى طاولة المفاوضات، وهي تحاول حاليا تحسين موقعها، لتجنّب الظهور في حالة استسلام وضعف أمام شعبها».
وأضاف: «طرح ظريف يهدف الى تحقيق أمرين: الأول ضمان تحييد القواعد الاميركية في دول الخليج في حال نشوب أي مواجهة مع اميركا، والآخر فتح نافذة لانطلاق مفاوضات مع دول خليجية، تمهد للدخول بطريقة مشرفة في محادثات مع الولايات المتحدة». واستبعد المصدر إمكانية التوصل الى اتفاق كهذا في الوقت الحالي، لان مطالب الجانب الخليجي اكبر من مجرد اتفاقية منع اعتداء، بل عليها ان تلتزم ايران بعدم التدخل في شؤون الدول العربية كافة، والاهم من هذا كله وقف دعمها للميليشيات التي تديرها في دول عربية عدة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات