من الملاحظ في الفترة الأخيرة أنه قل انتماء الكثير من الكويتيين إلى الدولة، وإنما انتقل الانتماء إلى الأشخاص والأفراد والقبيلة أو التيار أو طبقة وفئة معيّنة، كل ذلك حدث بسبب عدم تطبيق القانون، وأصبحنا في وقت وزمن يتم التفاخر بالتجاوز على القوانين.
الموضوع خطير جدا، وعلى الدولة أن تعي خطورة الوضع، لأن الطائفية والقبلية وصلتا إلى أقصى مستوى ممكن، ولذلك يجب تعزيز وغرس مفهوم المواطنة لدى المواطنين، ولا يحدث ذلك إلا من خلال تطبيق القانون على الجميع من دون استثناء.
ملفات الفساد والتجنيس والشهادات المزوّرة والتعدي على أملاك الدولة والتعيينات «الباراشوتية»، وتجميد قانون الوظائف الإشرافية، ملفات ساهمت بشكل كبير في انتشار ظاهرة اللامبالاة وعدم حب الكويت.
الوضع الإقليمي صعب جداً، والأخطار تحيط بنا من كل مكان، يجب على الحكومة أن تعمل في أسرع وقت ممكن على تقوية الجبهة الداخلية، لأنها هي صمام الأمان في ظل الأزمات والأخطار المتلاحقة على الكويت.
أثناء فترة الغزو العراقي على الكويت.. تكاتف الشعب الكويتي وظهر معدنه الحقيقي في ظل الأزمة.. في حين نعيش حاليا خلافات بين التيارات السياسية وتضييقاً للحريات، كما أصبح مجلس الأمة في الكثير من الأحيان حلبة للصراعات، ولم نرَ الكثير من النواب يهتمون بالقضايا الحقيقية التي تمس هموم المواطن والمحافظة على مقدرات الدولة.
متى تفيق الحكومة من سُباتها العميق لوضع حلول لمشاكل البلد؟ ومتى يجري تعزيز مفهوم المواطنة؟ وتقوية الجبهة الداخلية ضد الطائفية، ولمواجهة الأخطار الداخلية والخارجية؟

فواز أحمد الحمد
Fw.alhamad@gmail.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات