سيناريوهات الهجوم الإيراني على إسرائيل
تدفع إسرائيل باتجاه تصعيد عسكري، بين الولايات المتحدة وإيران، ولكن دون أن تكون هي في واجهة هذا الصراع. ولكن محللين اسرائيليين يرون أن إسرائيل ستجد نفسها في وسط هذا الصراع، في حال وقوعه، على الأقل مع القوى المدعومة من إيران في المنطقة.
وكتب عاموس هرئيل، المحلل العسكري في صحيفة هآرتس الإسرائيلية، إن بنيامين نتانياهو «يحث ترامب منذ فوزه في الانتخابات الرئاسية قبل سنتين ونصف على اتخاذ خط أكثر هجومية تجاه إيران بهدف أن يفرض عليها تنازلات أخرى في المجال النووي، وأن يشوّش على دعمها للمنظمات في الشرق الأوسط».
لكن في الوقت نفسه يرى هرئيل أن «إسرائيل ستتخذ الآن درجة متزايدة من ضبط النفس في الجبهة الشمالية، طالما لم يتم توضيح اتجاه التطورات بين الولايات المتحدة وإيران». فما هي السيناريوهات المتوقعة للمرحلة المقبلة من الأزمة بالنسبة لإسرائيل؟

1 - ضغط قوي وليس حرباً

آفي يسخاروف، محلل شؤون الشرق الأوسط في موقع «واللا» إخباري الإسرائيلي، يرى أن إسرائيل لا تريد مواجهة عسكرية مع إيران أو مع حلفائها من الميليشيات الشيعية سواء في سوريا أو لبنان أو العراق.
وقال يسخاروف للأناضول ان «إسرائيل تريد ضغطاً أميركياً قوياً جداً على إيران في الملف النووي، وترى أن العقوبات الاقتصادية الأميركية على إيران تؤثر بشكل واضح على الحركات المدعومة من طهران في المنطقة، وهو ما يمكن لمسه بشكل واضح في حزب الله الذي يعاني من أزمة مالية حادة».
ويشير يسخاروف إلى أن عدم رغبة إسرائيل بمواجهة عسكرية مع إيران وحلفائها في المنطقة، لا يعني أنها بمنأى عن هجمات إيرانية في حال وقعت مواجهة عسكرية بين إيران والولايات المتحدة.
معتبراً أن «إحدى أهم الوسائل التي قد تلجأ إليها إيران في حال وقوع مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة هي تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية مستعينة بتنظيمات مثل حزب الله والجهاد الإسلامي وحركة حماس وغيرها من التنظيمات في المنطقة».

2 - تصعيد تدريجي

من جهته، كتب المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت» أليكس فيشمان، أن على إسرائيل أن «تستعد للتصعيد التدريجي، والذي من المرجح أن تجد نفسها متورطة فيه بطريقة ما».
وكتب فيشمان، يقول: «في هذه المرحلة، من الصعب تقييم حجم مثل هذا الصدام، من الإنصاف أن نفترض أن المرحلة العسكرية الأولى ستركز على عمل إيراني محدد ضد طرق النفط ومنتجي النفط في الخليج».
ففي المرحلة الثانية من التصعيد، من الواضح أن الإيرانيين سوف يستهدفون مصالح الولايات المتحدة وحلفائها، وهنا تدخل إسرائيل الصورة، سيترك الإيرانيون المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة حتى المرحلة النهائية»، يضيف فيشمان.
واستناداً إلى الكاتب، فإن هناك أربعة سيناريوهات على الأقل للهجوم الإيراني المحتمل على إسرائيل، وفقاً للتقييمات الإسرائيلية.
السيناريو الأكثر احتمالاً: إطلاق الصواريخ من العراق.
السيناريو الثاني: إطلاق الصواريخ وإرسال طائرات مسلحة من سوريا.
السيناريو الثالث الأقل ترجيحاً: نشاط عسكري من قبل حزب الله من لبنان، ويُنظر إلى هذا على أنه تهديد أقل، لأن حزب الله موجود في الوقت الحالي في واحدة من أضعف أوقاته الاقتصادية، ومن المشكوك فيه أن يعطي زعيمه حسن نصر الله الفرصة لإسرائيل كي تتفوق عليه.
السيناريو الرابع: هو الأقل إثارة للقلق من المنظور الإسرائيلي، وهو استخدام الهجمات التي تشنها الجهاد الإسلامي من قطاع غزة.

3 - إيران سترد على إسرائيل

من جهته، يعتقد الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) عاموس يادلين، أن من المحتمل أن يكون هناك تصعيد إيراني ضد إسرائيل عبر سوريا ولبنان أو في الخارج.
وتساءل يادلين: «لكن الأهم من ذلك هو السؤال: هل يفهم ترامب ونتانياهو تماماً النهاية الاستراتيجية للعبة التي يحاولان تحقيقها من خلال أقصى قدر من الضغط، وكذلك المخاطر السياسة؟».
وحدد يادلين 5 سيناريوهات للأزمة الحالية:
السيناريو 1: أن يبقى الصراع تحت عتبة التصعيد وينتظر الإيرانيون انتخاب رئيس ديموقراطي في اميركا عام 2020.
والسيناريو 2: تصعيد غير منضبط.
والسيناريو 3: العودة إلى المفاوضات من أجل صفقة أفضل.
والسيناريو 4: العودة إلى المفاوضات، طبقاً لنموذج رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو ما يؤدي إلى اتفاقية إشكالية.
والسيناريو 5: يتمثل في مغادرة إيران الاتفاق، وعودتها إلى برنامجها النووي الكامل.

النأي بالنفس

في غضون ذلك، قالت مصادر في بيروت ان زيارة الموفدين الدوليين مؤخرا الى لبنان كانت بهدف نقل رسائل محددة ونصائح الى القيادات اللبنانية بضرورة التقيد بسياسة النأي بالنفس، كونها أكثر من ضرورية اليوم، للحفاظ على الاستقرار المحلي في ظل الغليان الاقليمي.
ووفق المصادر فقد تم التشديد على أهمية منع اي فصيل محلي، وتحديدا حزب الله، من وضع الساحة اللبنانية عموما والمنطقة الجنوبية خصوصا، تحت تصرّف طهران، لاستخدامها في كباشها مع الولايات المتحدة. وهناك تحذير واضح من مغبّة أي خطوات ناقصة، لكونها هذه المرة، ستجرّ الويلات الى لبنان. (الاناضول، المركزية)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات