منهج جديد في «عموميات» الشركات بعد عيد الفطر
علي الخالدي -
علمت القبس ان وزارة التجارة والصناعة بصدد اصدار قرار، يشكل نهجاً جديداً، ويؤكد ان الجمعيات العمومية للشركات بكل أنواعها، خصوصا «المساهمة» هي سيدة قراراتها، وان ليس للوزارة أي علاقة او سلطة في تقييم مجريات الاحداث فيها، سواء ببطلان او اعتماد محاضر ما جاء في الجمعية العمومية، وان السلطان الوحيد على العموميات يتمثل في الأغلبية التصويتية للمساهمين، والقضاء الكويتي في حال تقدم احد المساهمين بالطعن في ما جاء بمحضر العمومية.
وكشفت مصادر ان القرار المتوقع ان يصدر بعد عطلة عيد الفطر، سيؤكد على ان وزارة التجارة والصناعة ممثلة في قطاع الشركات والرخص التجارية هي جهة محايدة تقوم بدورها كمراقب فقط، وان من يملك تقدير اعتماد محضر اجتماع الجمعية العمومية هم اغلبية المساهمين، ومن ثم القضاء الكويتي.
وأوضحت ان هذا القرار هو تأكيد على نأي وزارة التجارة بنفسها عن أي اتهامات بتحيزها لطرف دون آخر، وانها لا تبحث عن سلطة او عصا تسلطها على الشركات، كما كان معمولا به في السابق، اذ كان من سلطة وكيل القطاع او المدير او الموظف التقديرية تحديد اعتماد محاضر الجمعيات العمومية من عدمه.
وأفادت بانه بعد صدور القرار سيكون قطاع الشركات في الوزارة على استعداد لإصدار أي «شهادات لمن يهمه الامر» لكل عضو تعتمده الجمعية العمومية، ولا يحق لموظف الوزارة ان يمتنع عن اصدار أي شهادة للشركة، وسيعتبر انعقاد الجمعية صحيحا بناء على محضر العمومية الذي تقره الأغلبية التصويتية للمساهمين في الشركة، طالما لم يكن هناك حكم قضائي يقر بغير ذلك.
وأوضحت المصادر ان اي مساهم لديه اعتراض على المركز القانوني لأي عضو، او على قرارات أصدرها مجلس الإدارة بموافقة اغلبية المساهمين، عليه التوجه الى ساحة القضاء ليفصل بدوره في الموضوع، مؤكدة أن وزارة التجارة والصناعة ستمتثل لاي حكم نهائي في هذا الشأن .

تأصيل للحوكمة
وضمن دورها في عملية تأصيل حوكمة الشركات، أصدرت وزارة التجارة الصناعة في وقت سابق قرارا بشأن الضوابط المنظمة لقبول محاضر الجمعيات العامة للشركات وحضور ممثلي الوزارة فيها، واهمها ان يكون ترتيب اولوية حضور ممثل الوزارة في اجتماعات الجمعيات العامة بنوعيها وفقا لحالات، وهي: دعوة الوزارة لعقد هذه الجمعيات العامة على النحو المقرر قانونا، والشركات المدرجة في بورصة الكويت، وبناء على طلب إدارة الشركة لأسباب مبررة تقبلها الوزارة، وبناء على طلب عدد من المساهمين يملكون ما لا يقل عن %5 من أسهم الشركة، متى كان الطلب مقدما خلال فترة زمنية لا تقل عن 5 أيام عمل قبل عقد الجمعية، وفي حالة انتخاب مجلس الادارة.
كما استحدثت إقراراً يوقع بموجبه مجلس الإدارة بصحة الوقائع والبيانات والمعلومات الواردة بمحضر الاجتماع، وانه لم يتم إغفال ذكر واقعة ذات اثر قانوني، مثل اعتراض أبداه مساهم أو مجموعة من المساهمين، وطلب إثباته في محضر الاجتماع، أو طلب مناقشة موضوع غير مدرج على جدول الاعمال، وفقا للمادة 213 من قانون الشركات، أو أي واقعة أخرى ذات اثر قانوني، وإتاحة نسخة موقعة من محضر اجتماع الجمعية والمستندات ذات الصلة بالبنود المدرجة به للمساهمين.

 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات