أوضحت مصادر حكومية مطلعة لإحدى الصحف الزميلة أن الحكومة تقبل بالاستجوابات لكي تكشف الإنجازات، وهذا تصريح لن يمر مرور الكرام؛ لأكثر من سبب:
الأول - أن الحكومة ليس لديها خيار؛ لأن الاستجواب حق دستوري لكل نائب، كما أن الاستجوابات التي قدمت لسمو رئيس مجلس الوزراء تذهب إلى «التشريعية»، والنهاية السعيدة معروفة سلفاً، وهي أن الاستجواب غير دستوري! أما الحديث عن الإنجازات فالعبد الفقير إلى الله يتحدى أن يقوم أي مسؤول حكومي بالخروج في مؤتمر صحافي يسمح فيه للصحافة ووسائل الاعلام بأن تقدّم الأسئلة من غير أي تحفّظ، حتى نعرف ما هي الإنجازات التي تحدثت عنها الحكومة، فإذا كان انتظار مرضى كبار السن في المستشفى الأميري مثلا، لأكثر من ساعة لسيارة الإسعاف، إنجازا؛ فأنا أول داعم لهذه الحكومة.
وإذا كان حذف مشاهد كاملة في مسلسل لمجرد أنها تصوّر أن وزيرا سابقا لديه زوجة ثانية، فأنا أيضا أول مؤيد لهذه الحكومة! وإذا كان مطارنا الدولي وفق جهات محايدة ثاني أسوأ مطار في العالم، وإذا كان انتظار الحقائب لمدة ساعتين وانتظار تاكسي المطار لساعة أمام باب 2t إنجازا فأنا أول من سيطبّل «ويدق هبان» لهذه الحكومة.
لن أتحدث عن نائب مصري يقول في مشهد «يوتيوب» إن هناك 500 طالب «حقوق» لا يحضرون ويحصلون على شهاداتهم، فهذا الملف متورّم، والحديث عنه يحتاج صحفاً وليس مقالات.
لن أتحدث عن تعيينات «البراشوتات»، لأننا وعدنا بأنها انتهت، ولكنها عادت بقدرة قادر، ولن أتحدث عن الحريات الصحافية والإعلامية، ولن أتحدث عن عشرات الاخفاقات الحكومية؛ لأننا مللنا من تكرارها، لكنني صراحة لا ألوم الحكومة، بل ألوم مجلس أمة منتخباً، مارَس دوره الرقابي بالفوز على الحكومة في مباراة كرة قدم.

بالمناسبة:
استطاع المطرب المخضرم خالد الملا بأغنية مدتها أقل من دقيقة أن يوصل الرسالة واضحة، بينما عجز مجلس أمة وأعضاء وسكرتارية ومستشارون وبشوت وبخور.. «وغطّيني وصوّتي يا صفية».
فهل وصلت الرسالة؟!.. آمل ذلك.

قيس الأسطى

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات