كعادتها، بتواضع جم وابتسامة تأسر القلوب ورحابة صدر قبل المكان، استقبلت الشيخة حصة صباح السالم الصباح قبل ايام في بيتها الثاني (دار الآثار الاسلامية)، جميع المدعوين من سفراء ودبلوماسيين ومواطنين ومقيمين في أمسية حميمة، تكريما للأخ المهندس علي اليوحه، الامين العام السابق للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
احتضنت الشيخة حصة حفل التكريم بمكان عزيز جدا على قلبها، وهو مقر دار الآثار الاسلامية في «المستشفى الاميركاني» التاريخي المطل على البحر، حيث جمعت الحضور في «ليوان» (ممر مفتوح) مرحبة بعفوية بالجميع من دون تكليف، فهكذا كانت وما زالت الشيخة حصة (ام عبدالله)، منذ بداية رحلتها مع رفيق الدرب، زوجها، الاخ الفاضل الشيخ ناصر صباح الاحمد الصباح، النائب الاول لرئيس الوزراء وزير الدفاع، وهما شخصيتان معروفتان على المستوى العالمي من خلال مقتنيات اسلامية ثمينة ونادرة ينافس بعضها بعضا من حيث القيمة التاريخية.
عبرت الشيخة حصة، بكلمة مختصرة خرجت من قلبها الى القلوب الحاضرة، عن عميق التقدير للدور الذي لعبه المبدع علي اليوحه، طوال سنوات عمله في المجلس الوطني، منذ كان مديرا للإدارة الهندسية، فقد باحت الشيخة حصة بإعجابها بالمحتفى به، لأنه «عمل بيده» في كل الميادين من دون ترفع، كما جرت عليه العادة غير المحمودة حين يتبوأ الفرد منصبا قياديا.
أفصحت الشيخة حصة انها حرصت على هذا التكريم بانتقائية واستثناء في ذات المكان، كما حصل العام الماضي، بتكريم الاخ الفاضل عبدالكريم الغضبان، الامين العام المساعد السابق لقطاع الآثار الاسلامية في المجلس الوطني.
تحولت امسية التكريم الى فرصة للتعبير عن الامتنان والشكر للشيخة حصة من قبل الاخ الفاضل علي اليوحه، تقديرا لما قدمته من دعم وعون له طوال سنوات عمله في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وهو تجسيد فعلي عن تناغم استثنائي بين طرفين سخرا امكاناتهما المهنية في التحليق بتاريخ الآثار الاسلامية حول العالم.
في هذه الأمسية، استعادت ذاكرتي أول مناسبة التقيت فيها بالشيخة حصة، وقد كانت في موسكو السوفيتية قبل الغزو العراقي للكويت، حين تم عرض «مجموعة الصباح الإسلامية» في متحف الأرميتاج الشهير في مدينة ليننغراد سابقاً، سانت بيترسبورغ حالياً.
منذ تلك الفترة، حرصت على التواصل مع الأخت الفاضلة الشيخة حصة وزيارتها في مكتبها المتواضع بمساحته قبل التوسع والترميم للموقع الحالي، وكان الحديث دوماً متجدد المضمون، خصوصاً بنشأة فكرة جمع هذه المقتنيات، التي تم استعراضها بشكل مشوق في محاضرة للشيخة أم عبدالله، في موسكو، إبان الاتحاد السوفيتي.
مبادرة الشيخة حصة، المشرف العام لدار الآثار الاسلامية، هي فعلاً خير تكريم رسمي وشعبي، من قبل شخصية تملك كنزاً من المعلومات وثروة من المقتنيات الإسلامية التاريخية.
تظل دار الآثار الاسلامية منبراً ثقافياً للشيخة حصة صباح السالم وللكويت أيضاً، أمّا بالنسبة لنا كشعب كويتي، فهي سفيرة المقتنيات الإسلامية.

خالد أحمد الطراح

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات