إيران VS أميركا: الحرب النفسية.. على أشدها
د. علي باكير ونعيم درويش - 
بلغت الحرب النفسية بين الولايات المتحدة وايران ذروتها، لكن متخصصين في الحروب والاستراتيجيات العسكرية والامنية يتوقعون ان تتحول الى سيف ذي حدين اذا استمرت وتيرتها في التصاعد من دون التوصل الى اتفاق على التفاوض، ومن دون اندلاع الحرب نفسها. اي ان الجمهور العام سيفقد الثقة بأي تهويل اضافي او تبريد محتمل بعد فترة معينة يختلف تقدير مداها بين الاميركيين والايرانيين.
وفي خضم التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وايران، اشتكى المسؤولون الإيرانيون ممّا أسموه الحرب النفسية التي تشنّها واشنطن ضد بلادهم، مشيرين الى أنّ مثل هذه التكتيكات تهدف الى جر إيران الى مواجهة عسكرية تحت شعار «الجهاد المقدس». وتوظّف إدارة الرئيس دونالد ترامب مواقف كل من مستشار الامن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو كأداة فعّالة في ترسانتها من الحرب النفسية ضد إيران، بينما تستخدم طهران تصريحات المرشد وقيادات الحرس الثوري للتأكيد على ثبات الموقف الايراني ونقاط القوة التي يتمتع بها. وبالرغم من أنّ الحرب النفسية ليست جديدة بين الطرفين، فإنّ الولايات المتّحدة تمتلك هذه المرّة سلاحاً فعّالاً وغير تقليدي، اذ لجأ الرئيس ترامب منذ بداية الازمة الى ما يعرف باسم نظرية «الرجل المجنون»، وهي نظرية مستمدّة من السلوك السياسي للرئيس الأميركي السابق نيكسون، وتقوم على تعزيز الانطباع القائم لدى الخصم على أنّ الرئيس الأميركي شخص غير محترف وغير تقليدي ومتهوّر لا يمكن الوثوق بكلامه ولا توقّع تصرفاته، الأمر الذي يعني أنّه مقامر خطير وبإمكانه تجاوز الحسابات التقليدية والاندفاع نحو الحرب. ويجري توظيف معطيات «الرجل المجنون» من أجل إرباك ايران.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات