العربي و الدوليالقبس الدوليالورقية - دوليات

واشنطن وطهران تتبادلان الرسائل الحربية

نعيم درويش –
في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين الأميركي والإيراني في المنطقة، وتبادل الاتهامات والتهديدات، هناك في الجانب الآخر تحركات عُمانية قيلت إنها تخص التطورات الأخيرة في المنطقة. وتعيش دول الخليج العربي حالة من التوتر والتأجيج والاستعداد للحرب لم تشهدها المنطقة منذ عام 1990 أيام الاجتياح العراقي للكويت.
ونفى وزير خارجية عمان، يوسف بن علوي، أن تكون زيارته المفاجئة إلى إيران الاثنين الماضي، كان الهدف منها عرض الوساطة بين طهران وواشنطن.
وأعرب بن علوي في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، عن قلقه من الأخطاء التي تثير المنطقة بأسرها في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة. وقال بن علوي «الهامش ليس كبيرا ويمكن في هكذا حالة ان تتصرف اي جهة لا تدرك النتيجة وتثير شرارة العنف في المنطقة»، لكن المسؤول العماني قال ان الطرفين يدركان هذه المخاطر، خاصة ان اي صراع في الخليج سيضر العالم بأسره. واوضح «إن بلاده تشعر بقلق بالغ إزاء التوتر بين إيران والولايات المتحدة وتحاول الحد من التوتر الحالي بمساعدة الآخرين»، مشير الى ان «مجرد انهم يقولون انهم لا يدعون الى الحرب هذا لا يعني انهم لا يتوقعونها».
وأضاف في معرض سؤاله عن زيارته إلى طهران «زيارتي كانت نمطية، نحن لا نتوسط كما يعتقد»، وحول وجود وساطة عمانية – كويتية قال «ليس هناك وساطة ولكن هناك ربما اتصالات، والاشقاء في الكويت لديهم علاقات جيدة مبنية على تحقيق الاستقرار وعدم تصعيد الخلافات».
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) عن بن علوي قوله «أنا قلق من الأغلاط العادية التي من الممكن أن تقع، وأخشى من خطأ قد يجر المنطقة كلها إلى النار».

رسالة حربية
في غضون ذلك، وبعدما أُغلق على ما يبدو باب التفاوضن دخل الوضع في مرحلة جديدة من التصعيد وتبادل الرسائل الحربية بين واشنطن وطهران، فقد قال ثلاثة مسؤولون أميركيون مطلعون، إن وزارة الدفاع (البنتاغون) بصدد إعداد خطة لإرسال آلاف الجنود الأميركيين إلى الشرق الأوسط. ونقلت شبكة «سي إن إن»، عن المصادر الثلاثة قولهم إن تلك الخطة تأتي «في إطار ردع إيران».
وقال مسؤولان أميركيان لوكالة رويترز، إن البنتاغون يدرس طلبا لإرسال 5000 من الجنود الأميركيين الى الشرق الأوسط.
وأكد المسؤولون أنه من المقرر أن يُطلِع البنتاغون مسؤولين رفيعي المستوى من مجلس الأمن القومي في اجتماع، على تلك الخطة.
وأوضحوا أن «واشنطن قد ترسل عدداً من الجنود الأميركيين إلى الشرق الأوسط (لم يحدد عددهم) كإجراء رادع، ثم تعزز وجودها العسكري بالمنطقة ببقية القوات، في حال اقتراب الضربة العسكرية».
كما تشمل الخطة أيضاً «إرسال صواريخ بالستية، ومنظومات دفاعية، وصواريخ توماهوك على غواصات وسفن، إضافة إلى القدرات العسكرية الأرضية، من أجل ضرب أهداف بعيدة المدى، ولم يتم تحديد هذه الأسلحة بعد».
وقالت الشبكة إنها نشرت تقارير في وقت سابق، أشارت إلى أن مسؤولين أميركيين أجروا حسابات أظهرت أن واشنطن تحتاج 100 ألف من الجنود الأميركيين بالشرق الأوسط من أجل ضربة عسكرية مؤثرة في البرنامج النووي الإيراني.

«إعلان حرب»
واعتبر نائب رئيس هيئة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي فلاديمير غاباروف أن إرسال الولايات المتحدة 10 آلاف عسكري إلى الشرق الأوسط هو «إعلان حرب» في وجه الآخرين، ومحاولة للضغط على أعصاب إيران.

ردع مقابل ردع
وفي موقف تصعيدي مواز، أكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء محمد باقري، امس، أن «القوات المسلحة الايرانية مستعدة للقضاء على أي معتد»، حيث أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء بأن اللواء محمد باقري أكد في بيان بمناسبة تحرير مدينة خرمشهر «على الاستعداد للقضاء على أي طامع ومعتد ضد ايران الاسلامية». ونوه اللواء باقري الى ان «الظروف الجديدة لمواجهة النظام الفرعوني الاميركي تستدعي من الشعب الايراني التواجد في ساحات الجهاد واليقظة والتيقظ وانتاج مزيد من الاقتدار».
وأكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية ان «القوات المسلحة لن تغفل للحظة عن حيل ومكر الاعداء، خاصة الادارة الاميركية ورئيسها المتوهم ومغامراته».
من جهته، قال حسام الدين آشنا مستشار الرئيس حسن روحاني في رسالة على تويتر إلى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إن الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة استفزاز متعمد.
وأضاف آشنا بالإنكليزية «لا يمكن أيها الوزير بومبيو أن تأتي بالسفن الحربية إلى منطقتنا وتسمي هذا ردعا.. هذا يسمى استفزازا.. هذا يجبر إيران على إظهار ردعها الخاص، الذي تسميه أنت استفزازا.. هل ترى الدائرة؟».
ونسبت وكالة فارس إلى الجنرال في الحرس علي فدوي قوله «كل شيء في شمال مضيق هرمز تحت سيطرتنا»، مضيفا أن «(تحركات) السفن الحربية الأميركية في المنطقة تحت السيطرة الكاملة للجيش الإيراني والحرس الثوري».

رقيب من وحدة المشاة البحرية 22 خلال تمرين انزال على سطح السفينة كيرسارج
الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

السودوكو

مقالات ذات صلة

إغلاق