الأمل هو سر من أسرار الحياة، بل أهمها، ولولاه ما استمرت الحياة بمباهجها وجمالها، ممزوجة بالعلاقات البشرية بجميع أنواعها. والامل هو الشعاع الذي ينطلق من قلب كل مصيبة يعطي المرء القوة والاستمرارية في هذه الحياة.
هو انواع كثيرة؛ فهناك الأمل الاجتماعي، بأن ينعم المجتمع بالأمن والرفاهية والنظام والعدل وتكافؤ الفرص وانعدام الفساد والتكافل والتضامن، وهذا الامل ينبثق من الأمل الأسري بالإنجاب وتربية الأولاد تربية حسنة، وفي تعليمهم وتخرّجهم وتوظيفهم وتزويجهم، ورؤية الأحفاد ليكتمل الأمل المفرح للأسرة، وهذا الأمل الأسري ينطلق اساسا من الأمل الشخصي بأن يكون المرء معافى متعلما متواضعا محبوبا محبا كريما متصدّقا حنونا، وهناك أمل الكفيف بالرؤية، والأصم بالسمع، والأبكم بالكلام، وهناك امل المريض بالشفاء، والطبيب بشفاء مريضه، بإذن الله تعالى.
اما الأمل العاطفي، فهو برضا الوالدين، والأمل في الزواج ممن يحب، والامل المنبثق من المستحيل في تحقيق ما يريد.
وأخيرا، والأهم، الامل السياسي في اتحاد الأمة العربية لتصبح قوة مستقلة، يهابها الطامعون، ويرهبها الغازون ومنه ينبثق الأمل الإقليمي بان تنعم كل دولة بالاستقرار والأمن والازدهار، لكن الامل الأكبر هو استرجاع القدس والمقدسات ودحر الصهيونية والاحتلال.
أختم بالقول ان الامل ليس سرّا من اسرار الحياة، بل هو الحياة، ولكن كل هذه الآمال إن لم تصدر من القلب الى رب الكون العلي القدير فهي سراب خادع وهباء معدوم، فلندعوه ان يحقّق آمالنا، ويهدينا سواء السبيل.

د. مروان نايف

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات