نؤيّد ـــ بشدة ـــ قرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة من جهات حكومية عدة، أبرزها وحدة التحرّيات المالية في البنك المركزي لدراسة الإجراءات والضوابط اللازمة لتقنين اعمال جمع التبرّعات لسداد «الدية» و«التعويضات»، حيث لاحظ الكثير من المواطنين، كما لاحظت الحكومة، طريقة وأسلوب حالات جمع التبرّعات وما شابها من بعض الشبهات والمخالفات ومظاهر خلل واضحة، وهذا يرجع الى أسباب عديدة، أبرزها ان طريقة الدفع وجمع الأموال في الغالب «نقدية»، ومن السهل جدّاً العبث بها عند بعض اصحاب النفوس المريضة.
كذلك، جمع التبرعات في حالات الدية او التعويضات، حتى وان كان الهدف اعمال البر والخير، فهذه الأموال معرّضة الى اختراق من قبل من يريدون «غسل أموالهم» بكل سهولة، والسبب ان العملية برمتها ليست منظمة بالشكل المضبوط، حتى وان كانت تحت مظلة مبرات او جمعيات فهي بكل تأكيد ستكون عاجزة عن تنظيم ومراقبة مسار الأموال وطريقة دفعها والافراد والجهات الدافعة والمتبقي منها، وهذا ما انتبه اليه مجلس الوزراء، في قراره تشكيل اللجنة المختصة لتقنين هذه الاعمال، والوقوف عند العقبات التي نتجت عندما جرى الترخيص لبعض الجمعيات والمبرات.
نقول ان مظاهر الخلل في جمع التبرّعات العينية والنقدية تحتاج تنظيما، وهذا لن يحدث الا من خلال وضعها جميعاً تحت مظلة احكام القانون الموجود اصلا، وذلك لتنظيم عملها والكيفية والآلية في جمع وصرف الأموال ومراقبتها، كما هي الحال عند عدد من الجمعيات الخيرية المعتمدة لدى وزارة الخارجية، والتي لها أيادٍ بيضاء في إيصال الدعم والتبرّعات للخارج والداخل ايضاً، والتي لها باع طويل عبر سنين عديدة في هذا العمل الخيري.
نكرر شكرنا لمجلس الوزراء على اهتمامه بالمحافظة على أموال المتبرّعين من المواطنين ومن دون المساس في نفس الوقت بأحقية الناس مساعدة ابنائهم عند تورّطهم في قضايا تستحقّ الوقوف عندها.

محمد هزاع المطيري

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات