تمكين «المحاسبة» من رقابة «الكويتية للاستثمار»
محمد السندان -

بينما يتهيأ النائبان رياض العدساني وبدر الملا لتقديم استجواب الى وزير المالية نايف الحجرف، في قضايا عديدة على رأسها شبهة مخالفات في محيط الشركة الكويتية للاستثمار، فرضت لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية، على مسؤولي الشركة الالتزام بتمكين ديوان المحاسبة من دوره الرقابي، والتمتع بالجدية في تسوية ملاحظاته، في ضوء كتاب من الديوان يفيد بأن الشركة لا تمكّنه من إجراء الفحص والتدقيق والتفتيش.
وأورد تقرير للمكتب الفني للجنة الميزانيات، حصلت القبس على نسخة منه، عددا من الملاحظات بشأن «الكويتية للاستثمار» تشير الى عدم تمكين الشركة لديوان المحاسبة من مباشرة اختصاصاته، بخصوص تجاوز مبلغ المكافأة %5 ‎من صافي الربح المحقق، وتحفظ رئيس لجنة الترشيحات والمكافآت وأحد اعضاء الشركة وهو ممثل الهيئة العامة للاستثمار، حول التعديلات المخالفة لتطبيق نظام الحوافز.

شيكات على بياض
وذكر التقرير انه سبق لديوان المحاسبة مخاطبة رئيس مجلس الأمة بإحالة ملاحظات فريق التدقيق الى لجنة الميزانيات والحساب الختامي، بشأن المخالفات المرتكبة من قبل «الكويتية للاستثمار» بشأن عملية اصدار 160 شيكا على بياض تتعلق بصرف المكافآت ومخالفتها لنطام الحوافز المقررة للعاملين بالشركة، بزيادة قيمة المكافأة من 5‎% الى %10‎، ليبلغ اجمالي المكافأة مليون و100 ألف دينار بدلا من 867 الف دينار، حملت الشركة اعباء مالية غير مبررة بلغت نحو مليون دينار، بالزيادة على مبلغ المكافأة المفترض حال الالتزام بتعليمات الهيئة العامة للاستثمار.

خسائر استثمارية
واوضح تقرير المكتب الفني، ان كشف التسوية يظهر أن %38 من الملاحظات لم يتم تسويتها بشكل شامل، وأن «المحاسبة» صنف الشركة بأنها غير جادة في تسوية ملاحظاته، كما ان التسوية الجزئية ايضا لم تتسم بالجدية، إذ لم تتجاوز الـ%38.
وأفاد بأن الديوان ارسل كتابا الى وزير المالية في 6 يناير الماضي بشأن عدم تمكين الشركة له مباشرة اختصاصاته، إلا انه لم يرد حتى تاريخ ارسال كتاب بالمغزى ذاته الى مجلس الأمة في 4 مارس.
وسجل التقرير عدم التخلص من الاصول التي تحمل العديد من المخاطر وصعوبة التنبؤ بمستقبلها، لاسيما انها ضمن استراتيجية الشركة، ومن اهم الملاحظات التي رصدها الديوان أنه «لم يتبين الاساس الذي بموجبه حددت علاوة الاصدار للسهم، حيث اكتتبت الشركة بسعر اعلى من القيمة السوقية بنسبة %48 ‎وهو ما يخالف المتبع بالاسواق ان يكون سعر الاكتتاب للسهم اقل من القيمة السوقية، ونتج عنه خسارة بقيمة 9.960.090 دولارا، وكذلك عدم تحديد سعر سهم المجموعة في تاريخ المبادلة الفعلي وفقا لسعر السوق ليترتب عليه خسائر بقيمة 4.676.856 دولارا، اضافة الى الانخفاض المستمر بعد المبادلة في سعر السوق لسهم المجموعة جي اف اتش ليصل اجمالي الخسائر غير المحققة في نهاية 2017 الى 17.701.094 دولارا.
واكد تقرير المكتب الفني أن من الملاحظات التي سجلها الديوان ان «الكويتية للاستثمار» اتخذت قرارا استثماريا بالتخلص من اصول متعثرة تنفيذا لاستراتيجيتها حسب افادتها بالرد على ملاحظة الديوان، الا انها دخلت بهذه المبادلة باستثمار حقق خسائر غير محققة حتى تاريخ 2017/12/31 بقيمة 17 مليون دولار، ما يؤكد عدم تحقيق القرار الاستثماري بالمبادلة الغرض منه.
ولفت الى ان سعر السهم في سوق دبي المالي بتارخ 16 الجاري بلغ 0.85 درهم بانخفاض نسبته %54 عن سعر المبادلة البالغ 1.84 درهم وفق ما ورد في تقرير الديوان.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات