«العفاريت» تسكن بيوت نجوم الفن!
القاهرة - علاء طه -
لا تخلو حياة نجوم الفن المصريين والعرب من حكايات وقصص الأشباح والعفاريت والجن.. بعيدًا عن اللجوء إلى السحر من أجل الشهرة وفك الكرب، فالسائد هو الأرواح التي تسكن بيوت الفنانين والمطربين بعد رحليهم.. الخيال والشهرة وفاجعة لحظات رحيل الكبار تنسج خيوط روايات رعب ما بين القاهرة والعديد من العواصم العربية والأوروبية.

شبح شيكوريل.. وعائلة أبو عوف
كانت عائلة التاجر اليهودي، والمغامر الإيطالي مورينو شيكوريل، تمتلك أكبر سلسلة محلات تجارية في وسط البلد بالقاهرة في مطلع عشرينات القرن الماضي، وكانت تحقق أرباحاً مزدهرة للغاية من بيع الأحذية والفساتين وحقائب اليد لسيدات الطبقة الراقية، وبعد رحيل الأب أدار العمل أبناؤه الثلاثة بهمة كبيرة، وأكبرهم سلامون شيكوريل، الذي كان يمتلك فيلا بشارع سريلانكا في حي الزمالك الراقي، وفي مارس 1927 اقتحم لصوصٌ فيلته وقاموا بتخدير زوجته وسرقوا الذهب والمجوهرات، وقتلوا سلامون بـ11 طعنة، ولم يجرؤ أحد بعد وفاة شيكوريل الابن على الاقتراب من تلك الفيلا والسكن فيها أو المرور بجوارها لثلاثين عامًا، إلى ان قامت ثورة 23 يوليو 1952، فأعجبت بها زوجة أحد ضباط الجيش في ذلك الوقت وطلبت منه أن يشتريها، خاصة أنها كانت معروضة للبيع بسعر منخفض ومن ضمن أملاك الأجانب التي تم تأميمها.

أشياء غريبة
الأسرة الجديدة التي سكنت الفيلا كانت مكونة من الأب أحمد شفيق أبو عوف، الذي اشتهر لاحقا كملحن وموزع موسيقي، وزوجته سميرة عبدالكريم صالح، وأبناؤه «عزت ومها ومنى وميرفت ومنال»، والتي ستعرف بعائلة أبو عوف أشهر العائلات بالوسط الفني المصري، والتي لم تكن تعلم قصة شيكوريل وما حدث له.
ولكن بعد اقامتهم في الفيلا بدأت تحدث أشياء غريبة كان كل سكان المنطقة يعرفونها، بدأ الأمر بخيالات سريعة تمر من أمام أعينهم. وأصوات حركة أثناء الليل داخل الفيلا وهم نائمون، وأصوات تخرج من الجدران، وكانت تلك الأشياء تظهر أمام الضيوف أيضا، فأصاب الهلع الأسرة وخاصة والدة عزت أبوعوف، حيث إنها كانت تخاف على أطفالها. فقد كان عزت أكبرهم وكان عمره وقتها 8 سنوات، بينما أخواته البنات الأربع فكن صغيرات، والشكوك بدأت تساور والد عزت، فبدأ يتقصَّى جيدا عن الفيلا، حتى عرف حقيقة وفاة شيكوريل وان شبحه يظهر بالفيلا، فاستعان بلجنة ثلاثية لإخراج الجن مكونة من حاخام يهودي وقس مسيحي وشيخ (رجل دين) مسلم، ونصحه الشيخ بعدم إخراج العفريت لأنه يقيم في الفيلا، ولو خرج منها فسيتحول الى جن مؤذ لهم. وصمم الأب على البقاء برغم الخوف المسيطر على الجميع. بعد تخرج عزت أبوعوف في كلية الطب ثم اتجاهه للغناء والتمثيل، أصبحت الفيلا أكثر الأماكن جذباً للفنانين، نتيجة العلاقات الجيدة التي تربط أسرة أبوعوف بالعديد من أبناء الوسط الفني، ونظراً لمساحة الفيلا الكبيرة وتعدد غرفها، فإن كثيرا من الفنانين كانوا يمكثون كضيوف لدى عائلة أبوعوف، إلا أن التجارب المرعبة التي مر بها ضيوف هذه الفيلا من الفنانين، جعلت أي شخص يفكر ألف مرة قبل أن يحل ضيفاً على منزل هذه العائلة الفنية الكبيرة. وعلى الرغم من أن الفنانة الراحلة سعاد حسني كانت تسكن في شقة بعمارة قريبة من فيلا أبوعوف، كانت تخاف من زيارة عزت، وتطلب منه أن يقوم هو بزيارتها.

رعب يسرا
وحكت الفنانة يسرا قصتها مع هذه الفيلا في لقاء تلفزيوني قديم قائلة «كنت معزومة في فيلا صديقتي مها أبوعوف، وبعد أن تناولنا العشاء، امتدت بنا السهرة فأصرت مها على أن أكمل الليلة معها، وبالفعل قررت المبيت، وغيرت ملابسي ودخلنا معا إلى غرفة النوم، ووقتها مكثنا نتحدث حتى شعرنا بالرغبة في النوم، وكانت الساعة قد تجاوزت الثالثة فجراً، أطفأنا الأنوار وبدأنا في النوم، وفجأة بدأت أسمع صوت خطوات خارج الحجرة، أشبه ما تكون بخطوات جندي في عرض عسكري، أرهفت السمع، فتأكدت أن الصوت يقترب من حجرتنا، انتابني إحساس رهيب بالخوف، لأني كنت أعلم أنه لا أحد في الفيلا سوانا، مددت يدي إلى سرير مها وأيقظتها، فاستيقظت مها بهدوء شديد، وظل هذا الهدوء يلازمها وأنا أحاورها وأنفاسي تتلاحق، ثم أجابتني «ماتخافيش ده شبح ساكن الفيلا من زمان، وتعودنا عليه».
وأكملت يسرا حديثها قائلة «قفزت وصرخت في وجه صديقتي أعاتبها على الهدوء الذي تتحدث به، من دون أن تقدر الرعب الذي يملأني، وفوجئت بها تؤكد لي ما قالته، وأنهم اعتادوا وجود هذا الشبح الذي يتحرك في الفيلا كلما خلد أصحابها إلى النوم، وبينما مها تتأهب لتروي لي التفاصيل لم أتمالك نفسي وقفزت من النافذة، حافية القدمين مسرعة إلى شقتي».
أما الفنان عزت أبوعوف فأكد القصة ببساطة. ويقول: نعم الفيلا كانت مسكونة، ولكن تعايشنا مع الأمر منذ سنوات طويلة، كنا صغاراً، وكنا نشعر بالخوف والهلع ونلتزم حجراتنا، عندما نسمع كل ليلة صوت شخص يتجول ليلاً، ولم يكن هناك بديل عن هذه الفيلا آنذاك، ولكني، مع مرور الوقت، بعتها بالفعل في عام 2009، وأصبحت الآن مقراً للملحق الاقتصادي لفرنسا، وأظن أن التجديدات التي أحدثت على الفيلا أبعدت هذا الشبح عنها.

العندليب ومرجانة
كان عبدالحليم حافظ يؤمن بالشعوذة وقراءة الطالع وحسابات النجوم، فقد كانت له عرافة خاصة تسمى «مرجانة»، وقد منحها حليم بطاقة بتوقيعه كتب عليها «الخالة مرجانة من طرفنا». وهذه البطاقة كانت بمنزلة تأشيرة تخرج بها من صالة كبار الزوار في مطار القاهرة، وتساعدها في حل مشكلاتها.
وقال صديق عمر العندليب، المنتج مجدي العمروسي «هناك عرّافة هندية ماهرة قرأت طالع عبدالحليم وقالت له: إن نجمك في صعود ستغني فـي البلاد العربية وأوروبا وسوف تتألق في السينما ولكن بعد عشرين عامًا سيتوقف النغم بين شفتيك».
وتنبأت له عرافة بباريس أن طالعه مرتبط بطالع إنسان، هذا الإنسان سيموت مثله مبكرًا. الكلام نفسه قالته له عرافة بالإسكندرية ولكنها ذكرت أن الشخص هو عبدالناصر.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات