اضطرابات الأكل مشكلة متنامية في الشرق الأوسط
إعداد مي السكري -

ذكرت إحدى الصحف العالمية أن اضطرابات الأكل تعد مصدر قلق متزايدا في الشرق الأوسط، حيث تشير الأبحاث الأولية إلى أن حالات الإصابة بها قد تكون أعلى منها في أوروبا وأميركا الشمالية.
وقال عالم النفس الإكلينيكي ورئيس جمعية اضطرابات الأكل في الشرق الأوسط (ميدا) د. جيريمي الفورد إنه تم التغاضي بوضوح عن هذه المسألة ولم يتم إيلاء الكثير من الاهتمام للبحث في هذا المرض الخاص بالصحة العقلية»، مضيفا «على المستوى الشخصي، لاحظت زيادة في معدل الانتشار مقارنةً بعام 2003».
ولفتت الصحيفة إلى أنه قبل بضع سنوات، أجرت «ميدا» دراسة تجريبية مع 200 طالب جامعي من لبنان والإمارات العربية المتحدة، بهدف تقييم مستوى الوعي في هذه الفئة العمرية بشأن المشكلة. وقد أكمل المشاركون مجموعة من الاستبيانات التي فحصت أيضا المستجوبين لاضطرابات الأكل المحتملة، وقد وجد أن أولئك الذين لديهم وعي أعلى باضطرابات الأكل لديهم إمكانات أكبر لتطويرها.
وأكد د. الفورد، الذي يدير أيضًا مركز الخيارات في إندونيسيا، أن الأمر يحتاج إلى مزيد من التحقيق، موضحا «حتى الآن، لا توجد (بيانات دقيقة) عن الشره المرضي وفقدان الشهية في الشرق الأوسط، ونحن نفترض في هذه المرحلة أن (الانتشار) قد يكون هو نفسه أو أكثر منه في الغرب، على الرغم من أن هذا لا يزال تكهنات في الوقت الحالي».
من جانبها، أخبرت كارين الخازن، المختصة بعلم النفس الإكلينيكي في المركز الأميركي للطب النفسي والعصبي ومقره أبو ظبي، ميديا ​​لاين، أن الدراسات التي أجريت في الإمارات العربية المتحدة «تبين أن الأرقام في الشرق الأوسط يمكن أن تكون مضاعفة عن تلك الموجودة في العالم الغربي.
واشارت الخازن إلى أن النظام الغذائي أصبح الآن هو المعيار، وتبدأ جميع اضطرابات الأكل باتباع نظام غذائي، لافتة إلى التقنيات الرئيسية المستخدمة كعلاج، ومنها العلاج السلوكي والمعرفي والعلاجات العائلية.
ووفق الصحيفة، تعمل «ميدا» حاليًا مع وزارات الصحة في العديد من دول الشرق الأوسط لمعالجة القضية الملحة وتطوير برامج الوقاية والعلاجية الإضافية.
من جهته، رأى خبير في اضطرابات الأكل في جامعة زايد في أبوظبي البروفيسور جاستن توماس، أن الاتجاه المقلق قد اجتاح المنطقة، لافتا إلى أن أعراض اضطراب الأكل.. مرتفعة بشكل خاص في دول مجلس التعاون الخليجي».
وزاد بالقول «لا نعرف على وجه اليقين ما إذا كان هذا سيترجم إلى حالات فعلية، لكن ليس من الجيد أن تكون مستويات الأعراض في مكانها.
وبينما قال البروفيسور توماس: في حين كان يُعتقد سابقًا أن اضطرابات الأكل تقتصر بشكل أساسي على الدول الغربية الأكثر ثراءً، لفت إلى أنه يبدو أن هناك (زيادة) في العديد من الدول النامية منذ التسعينات، مشيرا إلى العوامل الكبيرة المرتبطة بارتفاع اضطرابات الأكل تقليديا، منها التغييرات في الاقتصاد، وصورة الجسم الأنثوية المثالية، وفي بعض الأحيان، تضارب الأدوار بين الجنسين بالنسبة للنساء (ومعدلات النمو المتزايدة) للسمنة».
ووفقًا للباحثين، تشمل بعض العوامل الإضافية نمو صناعة النظام الغذائي وشعبية وسائل التواصل الاجتماعي والضغوط الناتجة عنها وعلم الوراثة.
وفي غضون ذلك، وجدت الرابطة الوطنية لاضطرابات الأكل ومقرها الولايات المتحدة، أن ما بين %0.5 و %3.7 من جميع النساء يعانين مرض فقدان الشهية العصبي في مرحلة ما من حياتهن، وحوالي %3.5 من النساء، %2 من الرجال و%30 إلى %40 من أولئك الذين يسعون لعلاج فقدان الوزن سوف يتأثرون باضطرابات الأكل.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات