قياديون يعجزون عن حماية أبنائهم من المخدِّرات
راشد الشراكي -
في الوقت الذي تزايدت فيه ضبطيات المخدّرات، حذّرت مصادر أمنية مطلعة من أن السموم انتشرت بصورة ملحوظة خلال الآونة الأخيرة، مشيرة إلى أن الجرعات الزائدة أودت بحياة كثير من الشباب والمراهقين، ما يستلزم وقفة عاجلة.
وكشفت المصادر عن أن الفتيات دخلن على خط التعاطي، حيث تحيل الدوريات كل أسبوع نحو 7 فتيات إلى الأجهزة الأمنية المختصة في قضايا تعاطٍ وحيازة مخدّرات، ما ينذر بالخطر.
وفجّرت المصادر مفاجأة من العيار الثقيل، بالكشف عن أن بعض القياديين في جهات عدة، منهم قياديون، يكافحون آفة المخدّرات، فوجئوا مؤخّرا بتورّط أبنائهم في تعاطي السموم، وآخرهم قيادي في جهاز أمني، ضُبط ابنه في قضية مخدّرات وأحيل من الدوريات.

أين الحل؟
وأشارت إلى أن هؤلاء القياديين لم يجدوا حلولا لمعالجة ابنائهم، وخرج الأمر عن سيطرتهم، بسبب صناعة المخدّرات لـ«الكيميكال» داخل الكويت، حيث يقوم محترفون في هذا الأمر بتصنيعه من مواد كيميائية خطيرة، وقد حذّر أطباء من مخاطرها على صحة الشباب.
وأشارت المصادر إلى أن الفتيات والشباب الذين يحالون من قبل الدوريات في قضايا مخدّرات، أعمارهم تتراوح بين 17 و25 سنة، وأغلب الضبطيات تحدث في أيام العطلات، مشددة على ضرورة تشديد الرقابة الأسرية وملاحظة سلوكيات الأبناء والتغيّرات النفسية والجسدية التي تطرأ عليهم.
وبينما أشادت المصادر بجهود إدارة مكافحة المخدرات في التصدي لهذه الآفة المدمرة، أثنت على الإجراءات الصارمة التي أثمرت ضرب تجار السموم في أوكارهم ومحاصرة المروّجين، لكن الأمر يتطلب تضافر جهود كل الجهات؛ فاليد الواحدة لا تصفّق، والمكافحة بمفردها لا تكفي، بل يجب تحرّك الجهات المسؤولة عن التعليم والتربية والصحة، والشؤون وغيرها.
وتطرّقت المصادر إلى تزايد أعداد المدمنين الذين ينتكسون بعد العلاج، مشيرة إلى أن كثيراً من الأسر تأخذ أبناءها في رحلات علاج إلى الخارج للتعافي من الإدمان، بسبب ضعف البرامج العلاجية في البلاد.

طرق ملتوية لتهريب السموم

أشارت المصادر إلى التطوير المتواصل في الجمارك والمنافذ الحدودية لضبط الممنوعات، مبينة أن عمليات التهريب تحدث عبر طرق برية أو بحرية، يعرفها تجار السموم، وتسمى «الطرق الملتوية»، بعيدا عن المنافذ الجمركية.
وطالبت المصادر بوضع خطة متطورة، تقوم على محاور عدة لحماية شباب الكويت من هذه الآفة المدمرة، والعمل على منع جرائم التعاطي والحيازة قبل وقوعها، مشيدة في الوقت نفسه بتيسير إجراءات الإبلاغ عن الابناء المتعاطين والعمل على علاجهم.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات