المقصود بقانون العار هو القانون الذي سنه بعض أعضاء المجلس بمنع تجنيس غير المسلم! وجاملهم في ذلك القانون المعيب المنافي لمبادئ الدين السمحاء ومواد الدستور العالية المقام بعض النواب المعتدلين والحكومة الرشيدة آنذاك! فالإسلام والدول الإسلامية بما فيها دول الخلافات وما تلاها لم تمنع غير المسلم بالمواطنة مثلما سن ذلك القانون من نص جائر.
والدول غير الإسلامية والمسيحية وحتى اليهودية لا تمنع تجنيس المختلفين عن ديانة الأغلبية، فكيف نسن ذلك القانون ونحترمه طوال هذه السنين ونحن بلد الإنسانية وأميرنا تم تنصيبه أميراً للإنسانية في العالم أجمع، وذلك القانون يتنافى قولاً واحداً مع أبسط مبادئ الإنسانية؟! أكتب هذه الحروف لمرور عدة مشاهد على هذه الأيام الرمضانية:
المشهد الأول لعاهل مملكة هولندا وملكها وهو يتناول بكل تواضع طعام إفطار رمضان في أحد مراكز الإفطار في تلك المملكة التي صنفت كأفضل مكان للمعيشة في العالم.
تلى ذلك مشهد تلك النائبة في البرلمان النمساوي ذات الشعر الأشقر المجعد، وهي ترتدي الحجاب أثناء القائها لكلمتها في ذلك البرلمان احتجاجاً على سن قانون يمنع طالبات الابتدائي من المسلمات من ارتداء الحجاب.
رأينا كلنا رئيسة وزراء نيوزيلندا بعد الحادث الارهابي الدموي الذي نفذه أحد الاستراليين بقتله أكثر من 50 من المسلمين أثناء صلاة الجمعة في تلك البلاد.. رأينا كذلك رئيس وزراء كندا الشاب يشيد بالإسلام والمسلمين ويعلن أنه يصوم تضامناً مع مواطنيه وإخوانه المسلمين، وهناك أكثر من موقف يعكس سماحة من يطلق عليهم أهل التكفير والتزمت بالمشركين والكفار، وهو وصف يستحقه من أطلقه بجداره، لان الله سبحانه وتعالى أوصى الانسان بأخيه الإنسان خيراً وليس شراً، وهو منطق تم هجره بلا رجعة ان شاء الله وما زلنا مبتلين به الى هذه الساعة مع الأسف.
* * *
سقت هذه الأمثال والمشاهد عندما قابلت في الزيارات الرمضانية شخصا خدم الكويت وأهلها وقدم لها هو ووالده ما لم يقدمه المئات من أهلها ومواطنيها والكثيرين من متخذي القرار فيها، وقوى الضغط على اتخاذ القرارات فيها وعلى رأسهم أهل الغلو والتزمت والتكفير..
الوالد الفاضل لهذا الشخص كان إنسانا خبيرا في الشؤون الدولية، أتى للكويت لتنظيم وزارة خارجيتنا عند تأسيسها، ورأيناه جميعا في لحظة تاريخية، تحدث مرة واحدة ولن تتكرر في المستقبل على الاطلاق، هذه اللحظة هي لحظة اعتراف الأمم المتحدة بالكويت كدولة مستقلة ورفع علمها في باحة مبنى الأمم المتحدة في نيويورك، تبين الصورة مشهد أميرنا صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد حفظه الله وزير خارجيتنا آنذاك يرفع العلم مع والد الشخص الذي تكلمت عنه، والذي قام بخدمة الكويت والكويتيين في كبريات شركات الاستثمار، كما خدمها والده منذ ما يزيد على 6 عقود من الزمان، ولكنه لم ينل جنسية جنة الأزمان الكويت حتى الان، لأنه ووالده يدينان بالديانة المسيحية؟!
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

هامش:
أين هؤلاء المتزمتون ومن صمت إزاء قانونهم الجائر عن آلاف المتجنسين بالتجنيس السياسي؟ وأين هم عن مزوري الجنسية، وأين هم عن مزدوجي الجنسية؟! الجواب: صمت القبور!

علي أحمد البغلي
Ali-albaghli@hotmail.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات