طبول الحرب تُقرع، والتأهُّب على أشده؛ أميركا تحشد أسطولها، وتعزز قدراتها، وإيران تنشر صواريخها البالستية، وتهدّد أميركا ومصالحها في منطقة الخليج، وإسرائيل (صديقة إيران على مدى التاريخ) تدخل على خط التأجيج فكل ما يحدث يصبّ في خانة مصالحها، والكل يراقب ويحذّر من مغبات الحرب وويلاتها، إلا عندنا في الكويت، خصوصاً مجلس الأمة، الذي يبدو أن غالبية أعضائه يعيشون في عالم آخر، أو أن بعضهم يرون (وربما هو الأرجح) أن ما يحدث حولنا هو فرصة ذهبية لتحقيق المكاسب الشخصية أو لتحقيق أهداف جماعاتهم. وإلا فماذا يعني هذا التصعيد مع الحكومة (رغم أن الكثير منهم حبايب لها)؟ وما هذا الكم من الاستجوابات والتهديد بعدم التعاون مع الحكومة، وعدم التصويت على الميزانيات ومقاطعة اجتماعات اللجان (يعني تعطيل حال البلد المتوقّف أغلبه بسب تصرّفات هؤلاء)؟ ألا يعني ذلك أن ما نسمعه ونراه من بعض الأعضاء هو خلاف ما هو مخفي في داخلهم، وأن ما يريدونه هو تحقيق أجندة جماعتهم، وليس الحفاظ على الكويت ومصالح أهلها، وأن أمن الكويت ليس من أولوياتهم؟ لا أظن أن من بيننا من يشك في ذلك، وإن وُجد فليرجع الى تهديداتهم أثناء مناقشة اقتراح العفو الشامل وبعد فشله، فالنوايا واضحة وصريحة.
• أحد قادة جماعة الإخوان عندنا استغل فرصة الأعمال الإرهابية التخريبية ضد المنشآت النفطية السعودية، وضد ناقلات النفط الإماراتية لتلميع صورة الجماعة، حيث قال: «إن فكر الإخوان المسلمين قائم على الاعتدال والوسطية والتسامح ومكافح للإرهاب منذ تأسيس الجماعة في عام 1928 ولم يظهر الإرهاب والفكر المتشدّد إلا من بعدما لوحقت جماعة الإخوان وفكرها المتسامح». يقول هذا الكلام والجميع يعلمون بأن جماعة الإخوان قامت على منهج وأفكار ومفاهيم سيد قطب، الذي كفَّر من لا يتبع فكره ونهجه، وأجاز قتل المسلمين. وهذا ما قاله وأكده إمام جماعة الإخوان يوسف القرضاوي، عندما قال إن «سيد قطب خرج بفكره ومفاهيمه عن العقيدة التي عليها أهل السنة والجماعة». فمن نصدِّق؟

فيصل محمد بن سبت
binsabt33@

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات