أضم صوتي وملايين الكويتيين والمقيمين في هذا البلد العزيز على قلب كل الشرفاء منهم لصوت أميرنا وقائد مسيرتنا الشيخ صباح الأحمد - حفظه الله - في لقائه الأربعاء الماضي مع كبار ضباط وزارة الداخلية الكويتية، حيث قال في كلمته لهم «لا يخفى عليكم ما تشهده البلاد كغيرها من تفشي الظواهر البغيضة والمرفوضة في مجتمعنا المسالم والمحافظ كظاهرة المخدرات والسلوكيات الغريبة ومن تجاوز على القانون بصورة فادحة، لا سيما من قبل السائقين المستهترين الذين يعرضون أرواح مستخدمي الطريق للخطر، وينتهكون بشكل سافر حرمة الطريق، وهي أمور مستهجنة لا تمت بصلة لهويتنا وثقافتنا الأصيلة، وتشوه الوجه الحضاري لوطننا العزيز، مما يحتم عليكم تكثيف جهودكم للحد من انتشار هذه الظواهر عبر تطبيق القانون بكل حزم واستخدام أنجع الوسائل القانونية حتى يتم القضاء عليها نهائياً».. انتهى.
ونحن نقول لأمير الانسانية: صح لسانك وما نطقت إلا بالحق وما يعاني منه هذه الأيام المواطن والمقيم في شوارع الكويت من دون مواجهة رادعة في أغلب الأحيان من بعض رجال الشرطة!.. ما يجعل كل منا في حال خروجه من منزله يفكر أنه قد يرجع وقد لا يرجع، وإن رجع بسيارته وجسمه فقد يكون عانى من تعد وأذى جسدي من فتوات الشوارع هذه الأيام.. وان لم يصبه كل ذلك فقد يرجع وهو متأذ نفسياً مما شاهده وكابده في شوارع الكويت من فوضى وانتهاك لقانون المرور وكل الأعراف والأخلاقيات السوية.. حيث أصبحت شوارعنا بأبطالها وفتواتها أو مقلديهم من الوافدين وبالأخص قادة سيارات الأجرة، هي كساحة حرب غير مقبولة في ظل عدم الردع وعدم تطبيق مبدأ «القيادة فن وذوق وأخلاق» وبناء على ذلك فالادارة التابعة لوزارة الداخلية والمسؤولة عن تجاهل كل تلك الفوضى وانتهاك القوانين المرعية، وهي ادارة المرور التي اكتفت بنصب «كاميرات المرور» أما الكثيرون من منتسبيها فهم من فئة «لا أرى.. لا أسمع.. لا أتكلم»!
* * *
والمستغرب أنه يقابل التراخي لادارة المرور ومنتسبيها هناك بعض رجال أمن، ربما ينامون وهم مفتحو الأعين، لكن على التافه والهامشي من أمور! وسأسوق للقارئ ومسؤولي الوزارة هذه الحكاية المأساة التي روتها لي سيدة هي والدة 3 أطفال يدرسون في مدرسة خاصة في احدى ضواحي الكويت.. الأطفال تتراوح أعمارهم بين سن 14 - 11 - 6 سنوات، ركبوا سيارتهم أمام باب المدرسة، التي يقودها سائق آسيوي للتوجه للمنزل.. ليفاجأوا بشخص يرتدي لباسا رياضيا Training Suite يطرق عليهم زجاج نوافذ سيارتهم ويسمعهم عبارات شتم قبيحة يعف اللسان عن ذكرها، مبرزاً لهم بطاقة ويقول لهم انه مباحث! والسبب في الهجوم العاصف البذيء لرجل المباحث الرياضي أن أحد ركاب السيارة وهو الولد المراهق ذو 14 عاماً شرب الماء من زجاجة وهو خافض رأسه داخل السيارة، وهو معذور في ذلك عمريا وطبياً لانه كان مريضا وطلب منه الطبيب ان يفطر، وقد خجل أو قدر شعور زملائه بالفصل ولم يشرب الماء أمامهم، فشربه مخفضاً رأسه – كما قلت- في السيارة!
فهل يستدعي ذلك هجوم رجل المباحث المذكور على سيارة الأطفال، الذين بكى اثنان منهم رعباً بصوت عال من جراء الخوف والرعب اللذين أدخلهما رجل الأمن في قلوب أطفال أبرياء، كما لو أن أحدهم ارتكب كبيرة من كبائر وزارة الداخلية التي لربما تبنى بعض منتسبيها مؤخراً أفكارا تزمتية!
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي
Ali-albaghli@hotmail.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات