هيكلة «الأشغال» بانتظار الحسم
محمود الزاهي -

بعد صدور مرسوم تعيينه وكيلاً لوزارة الأشغال، يباشر المهندس اسماعيل علي مهام منصبه اليوم (الأحد).
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الكثير من الملفات تنتظر قرارات حاسمة من عليّ، فضلا عن ملفات عالقة بسبب شغل المنصب بالإنابة طوال الأشهر السبعة الماضية.
ويعد ملف إعادة هيكلة الوزارة والمضي في استكمال مشروع الهيكل الجديد الذي بدأ العمل فيه قبل نحو عامين أحد المشاريع المهمة التي تنتظر الحسم من الوكيل الجديد.
ومن بين الأمور التي قطعت الوزارة فيها شوطا في هذا الملف، فصل قطاع المشاريع الإنشائية عن المشاريع الخاصة، وتمت مخاطبة ديوان الخدمة بشأنه قبل أشهر عدة، وتلقت الوزارة بالفعل الضوء الأخضر بشأن إقرار تلك الخطوة.
ووفق مراقبين فإن تلك الخطوة ينبغي أن تشمل كذلك إعادة النظر في توزيع الموظفين على القطاعات المختلفة في الوزارة والحيلولة دون تكدّس قطاع أو اثنين بآلاف الموظفين من دون عمل حقيقي، وفقا لما جاء في التقارير الرقابية الأخيرة.
وبنظرة سريعة على توزيع الوظائف العامة، وفقا لما تضمّنته ميزانية الوزارة الحالية، يبلغ إجمالي الوظائف العامة للكويتيين في الوزارة 13700 موظف، يتوزعون بواقع 1856 للديوان العام، و983 موظفا في قطاع المشاريع الإنشائية، و631 حصة قطاع الطرق والخدمات الفنية، وهؤلاء منتدبون للهيئة العامة للطرق والنقل البري.
أما حصة قطاع هندسة الصيانة فتبلغ 6572 موظفا، ويعمل بقطاع المركز الحكومي 343 موظفا، في حين يعمل بقطاع الهندسة الصحية 3195 موظفا، وبقطاع المشاريع الكبرى 120 موظفا.
وتتضح أهمية اعادة التوزيع بالنظر الى أرقام عدة، أولها ما أشار إليه تقرير ديوان المحاسبة الأخير حول أزمة تطاير الحصى من أن اكثر من %45 من وظائف الوزارة تتركّز في قطاع هندسة الصيانة الذي يزيد إجمالي رواتب العاملين فيه سنويا على 100 مليون دينار.
أما ثاني الأرقام، الذي يمكن أخذه في الاعتبار، فهو حجم المشاريع التي يشرف عليها كل قطاع سنويا وفق أرقام الميزانيات خلال السنوات الأخيرة، وعلى سبيل المثال، هناك 631 موظفا منتدبون للهيئة العامة للطرق والنقل البري يفوق حجم المشاريع التي يشرفون عليها الــ500 مليون دينار سنويا، في حين لا يزيد حجم المشاريع التي يشرف عليها العاملون في قطاع الصيانة على 100 مليون دينار سنويا، رغم أن عدد العاملين بالقطاع يزيد على 5 آلاف موظف!

 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات