رثاء

الورقية - المحلياتمحليات

ما كنت أعلم أن النجوم في التراب تغور

لفّ على أخي حمد الكفن، فغم الردى علينا بلفائف الأسى والشجن، لنتجرّع من كأس الأسى والوهن، والمآقي تفيض متذارفة على الخدين كديمة المزن، فهتون عيني تستهل وتنضح خدا، لعلها تسلو الوصب والأسى العليلا، فلم أر مثل الدمع ماء مواسيا إذا جرى تحدرا جليلا، الا الاحتساب صبرا جميلا، فصاحب الدمع سرائره لا يخفيها سديلا؛ فلسان الدمع يشرح هتون العين تفصيلا، وخير الدموع دمعا يُنوّل صفاحا وقيل.
بو عبدالله كم تحمّل الابتلاء بالصّبر والأمل، جاعلا قيمته بما يحسنه من فعل، عازم من إذا قال فعل، يجمّل منطقه ذكرا ويوافق جمال العلم بإصلاح العمل، ويزين صمته فكرا فتجمعت فيه خصال خير الملل، مخموم القلب تقي صدوق اللسان نقي يترك المراء وعلى الحق يتّكل، يسود بحسن السّبك ما ابتذل، واسع الميدان يعرف المطلوب ويحقر ما بذل، يقري الضيف ويترك الحيف والعذل، ويترفع حلما عن مجاراة السفل، جاعل دليل عقله تقصير الأمل..
(بمناسبة مرور 3 سنوات على رحيل حمد عبدالله الجوعان.)

حجاج بوخضور

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق