جمعتني جلسة يوم الجمعة مع أصدقاء بعد الصلاة ودارت أحاديث كثيرة ومتنوعة، ولا بد للسياسة من دور فيها، ومعظم الجالسين اتفقوا أن عدم وحدة الأمة أو اتحادها وتخلفها وانقسامها وتدهور اقتصادها وضعفها يعود إلى الدول الخارجية، كبيرة كانت أو صغيرة، حتى «حماس» و«فتح» لن يسمح لهما بالوحدة. وكل أدلى بدلوه من الأمثلة، بدءاً بمصر وتعثر مصانعها وزراعتها والحرب الدعائية عليها، وما يحدث في سوريا وليبيا والعراق هو نتاج التدخل الأجنبي السياسي والاقتصادي وأن الدول العربية لا حول لها ولا قوة، وكانت نتيجة الحديث يائسة بائسة، فقلت ما هو الحل إذن؟! فبادرني أحدهم بالقول: دكتور لعل وراء سؤالك فكرة أو رأيا، فيا ليتك تجيب عن سؤالك، تململت قليلا لأسمع أي اقتراح فلم أسمع، فقلت إن فكرة إنشاء فريق كرة قدم عربي قد استهوتني منذ زمن، وقد كتبت في هذا وها أنا أعود وأكرر، فإن أمكن إيجاد هذا الفريق سيكون نواة لاتحاد هذه الأمة.. بداية متواضعة ولكنها ستقود إلى تواصل الشعوب ببعضها، حتى إني قلت إن على الأزهر الشريف أن يدعم هذه الفكرة، بل يعمل فريقا إسلاميا.
الكل أثنى على هذا الاقتراح، ولكن صوتا برز قائلا إن «حماس» لن تسمح للاعبها أن يلعب مع فتح، وعلى ذلك قس، فكان ردّي لا يوجد حل إلا أن يتبرع أحد الأثرياء العرب ويُنشئ ناديا كالنوادي العالمية، فهو بذلك يخدم وطنه ويكسب ماديا إن نجح، وإلى أن يبعث الله لنا هذا الملياردير أطلب منه أن يعين هذه الدول على تخطي الصعاب.

د. مروان نايف

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات