الورقية - كتاب وآراءكتاب وآراءمقالات

المجلس يصنع لنفسه الأزمات..!

ضربتان في الرأس «توجع»..!
هذا حال مجلس الأمة بعد فشل الجلسة الخاصة بالعفو ونجاح الحكومة (دستوريا) في إحالة طلب استجواب سمو رئيس الوزراء إلى اللجنة التشريعية عبر جلسة سرية..
نستطيع القول إن المجلس تعرض لهزة ارتدادية هو من صنعها لنفسه، خصوصا الأخوة النواب مقدمي طلب جلسة العفو، حيث جاء طلب عقد الجلسة من دون أن يسير بالتوازي في التنسيق مع النواب المعارضين للعفو ومحاولة إقناعهم بالعدول عن تمسكهم برأيهم، كذلك لم يفلح الأخوة النواب متزعمو اقتراح العفو في التنسيق مع ما يسمى بالنواب الشيعة، حيث صرح النائب صالح عاشور بذلك مستغرباً عدم مشاورته وزملائه بالاقتراح.
أيضاً الطامة الكبرى والخطأ الفادح الذي وقع به نواب طلب العفو هو عدم فتح باب مفاوضات مسبقا والتنسيق والتشاور مع الحكومة للوصول إلى نقطة تجتمع بها الآراء والخروج بموقف وضمانات حكومية لعقد الجلسة بنصابها، ومن ثم التوافق على قرار موحد يرضي الأطراف.
لقد استطاعت الحكومة استناداً إلى مواد الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة أن تناور كما تشاء أمام مرأى ومسمع النواب، وهذا حق طبيعي لها لا يمكن استنكاره، فالخلل يكمن هنا بالمجلس، وكما قلنا في مقال سابق إن غياب الكتل البرلمانية جعل من السهل القيام بعملية «الاختراق» والمرور نحو بر الأمان وقت ما تطلب الأمر ذلك، ومن دون مخالفة مواد الدستور.
نقول: يجب على المجلس أن يلملم ما تبقى له من قوة ونشاط ووضع ذلك في مكانه الصحيح، ألا وهو «التشريع» فقط لا غير، لأن المواطن ملّ من الانتظار من دون فائدة ترجى.. وها هو دور الانعقاد الثالث يسدل الستار ولا ندري هل سيستمر المجلس حتى نهاية الفصل التشريعي أم سيتعثر ويتبعثر ويُحل؟ وهل سنرى مزيداً من طغيان الجانب الرقابي على حساب التشريع أم سيختلف السيناريو عن حاله الْيَوم؟!

محمد هزاع المطيري

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق