كلمة راس

الورقية - كتاب وآراءكتاب وآراءمقالات

الجولان السوري

الله أكبر.. كبيرا، والحمد لله بكرة وأصيلا.. وكما قال الله عز وجل في كتابه: «وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ».. من شدة الموقف وصعوبته على المسلمين بعد قيام إسرائيل بضم الجولان إليها واعتراف الولايات المتحدة بذلك، لم أجد سوى الاستعانة بتلك الآية الكريمة لدعم المطالبة بالجولان السوري ولاستعادة المسلمين لأراضيهم.
ففي 5 يونيو 1967م اندلعت الحرب بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا والأردن، وفي 9 يونيو 1967م غزا الجيش الإسرائيلي الجولان السوري واحتل مساحة 1260 كم2 بما في ذلك مدينة القنيطرة.. وفي 6 أكتوبر 1973م تمكن الجيش السوري من استعادة أراض بالجولان تقدر مساحتها بـ684 كم2، ولكن الجيش الإسرائيلي أعاد احتلالها قبل نهاية تلك الحرب المجيدة.
وفي 25 مارس 2019 م وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاقا سياسيا تعترف فيه الولايات المتحدة بمفردها أن الجولان جزء من إسرائيل.. ولا أستغرب هذا الاتفاق الأميركي – الإسرائيلي، لأن الولايات المتحدة تعد ثاني أكبر تجمع للطائفة اليهودية بعد إسرائيل، ولكن ما لم يحسبه اليهود سياسيا هو أن تجمعات اليهود الكبرى بأي دولة في العالم يجب أن تراعي مصالح تلك الدولة.. خصوصا عندما تكون سياساتها مؤازرة لهم دوما، هذا من جانب، ومن جانب آخر تلك السياسات تهضم حقوق المسلمين في تحرير أراضيهم واستعادتها.
فعدم عدالة تلك السياسات من الجانب الأميركي تجاه المسلمين العرب، تجعل المسلمين في حالة غضب وكراهية دائمين بسبب تجاهل كفتهم السياسية وعدم إنصافهم من دولة تعد القطب السياسي الأوحد تقريبا بعالم اليوم، فمهما بلغت درجة التفتح على الآخر، وبلغت درجة الثقافة والتعلم، تبقى كرامة المسلمين مجروحة بسبب ضياع أراضيهم وتهاون السياسيين الأميركيين بقضاياهم.

دينا سامي الطراح
Dinasamialtarrah@hotmail.com

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق