السودان: تعليق التفاوض بعد ثاني اعتداء على الاعتصام
ألقى العنف بظلاله على محادثات المعارضة والمجلس العسكري في السودان، أمس، وعلّق الأخير التفاوض 72 ساعة، بعد أن تبادل الطرفان الاتهامات في شأن إطلاق نار حول ساحة الاعتصام في الخرطوم.
وذكرت إحدى جماعات الاحتجاج أن سبعة أشخاص على الأقل أصيبوا، الأربعاء، عندما لجأت قوات الأمن إلى الذخيرة الحية لتفريق متظاهرين وسط الخرطوم.
وقالت لجنة أطباء السودان المركزية (غير حكومية) إن سبعة متظاهرين أصيبوا بالرصاص الحي، وكانت الإصابات في الصدر والركبة والبطن والساق. وتحدثت عن إصابات أخرى بالحجر على الرأس، إلى جانب حالة اختناق، وضرب بالعصي على الرأس، وإصابة في العنق بكعب البندقية.
ووقعت أحداث العنف قبل ساعات من الموعد المقرر للقاء المجلس العسكري مع ممثلين لـ«قوى إعلان الحرية والتغيير» لمحاولة التوصل إلى اتفاق نهائي في شأن الفترة الانتقالية.
وهذا ثاني اعتداء على المعتصمين بعد اعتداء ليلة الثلاثاء، حيث أدى إطلاق نار إلى مقتل ستة أشخاص، بينهم ضابط في الجيش، إضافة إلى إصابة مئتي معتصم.

فقدت سلميتها
من جهته، اتهم رئيس المجلس العسكري الفريق الركن عبدالفتاح البرهان «القوى» بالتصعيد، وحمّلها مسؤولية الأحداث في محيط الاعتصام. وقال إن «قوى التغيير تمارس التصعيد والاستفزاز ضد القوات المسلحة، وتغلق الطرق وسكك الحديد الضرورية لنقل المواد الغذائية للولايات، ما أفقد الثورة سلميتها»، على حد وصفه. وأعلن رئيس المجلس أنه قرر «إزالة المتاريس والحواجز التي أقيمت خارج ساحة الاعتصام، وتعليق الحوار مع قوى الحرية والتغيير لـ72 ساعة حتى يتهيأ المناخ للحوار».

قرار مؤسف
بدورها، علقت «القوى» على بيان البرهان بالقول إن تعليق التفاوض «قرار مؤسف»، متعهدة بـ«مواصلة الاعتصام أمام القيادة العامة وكل ميادين الاعتصام في البلاد». ورفضت بشدة إعلان البرهان أن الثورة فقدت سلميتها، قائلة إن هذا الاتهام يطعن في الثوار والمعتصمين.
وقال رشيد السيد الناطق باسم «القوى» إن «المجلس العسكري علّق المفاوضات، لقد طلبوا أن نزيل الحواجز من الطرق في مناطق من العاصمة».
ونجحت «القوى» في إقناع المحتجين بإزالة متاريس على طرق رئيسة في الخرطوم، كما أخلت مجموعة من المعتصمين موقعها قرب القصر الرئاسي في شارع النيل وسط العاصمة. وبذلك أزيلت جميع الحواجز التي وضعت خلال اليومين الماضيين.
وكان المجلس و«القوى» في طريقهما للتوصل إلى اتفاق في شأن تشكيل المجلس السيادي (عسكري - مدني) لإدارة البلاد خلال فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات، إلى حين إجراء انتخابات رئاسية. (أ ف ب، رويترز)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات