من الملالة

الورقية - المجلةثقافة وفنون

فرحة القرقيعان

امس انتهى ابناؤنا من الخامس الى العاشر من الامتحانات، ويتزامن ذلك مع عادة القرقيعان الرمضانية، هذا العام انشغلت الاسر في الامتحانات من اول يوم في شهر رمضان، وكثير من أولياء الأمور اعتذروا عن المشاركة في الاستقبالات والتهاني وانشغلوا بالمدرسين الخصوصيين الذين يبدأ تنقلهم من منزل الى اخر من الساعة السابعة ليلا الى السابعة صباحا.
رمضان هذا العام أخذ طابعا خاصا، بين فرحة الصيام والقلق من الامتحانات، كما ان مصاريفه زادت بين الالتزامات الرمضانية والمبالغ التي دفعت للمدرسين الخصوصيين وعيادي رمضان ومصاريف عطله العيد.
القرقيعان بدأ من ليلة البارحة ويستمر لـ3 ايّام، لكن الاستعداد بدأ من صيف العام الماضي، للأسف في السنوات الاخيرة فقدَ القرقيعان جماله وحلاوته، حيث يكلف مبالغ كبيرة من اجل البهرجة، وكما نقول بالكويتي «الشحاطة»، هناك من يأتي بأكياس القرقيعان من شتى بقاع العالم حتى تكون مميزة ومتفردة، وكذلك الحلويات من بلدان اجنبية وماركات عالمية، وهناك من تأخذ قروضا او تتسلف من اجل ان تقول هذا إبداعي في القرقيعان، وتصور في شبكات التواصل وهي تضحك على نفسها وليس على الناس الذين يضعون لها «لايك».
والأكثر من ذلك الدراعات لهذه المناسبة، سواء للأمهات او للابناء، حتى عيالنا الأولاد صارت لهم فناتك، وللاسف المبالغ التي تدفع لها باهظة ولا تستخدم الا مره واحدة، أين ايام القرقيعان التي كانت تفرحنا في السابق حيث لا تتوافر الحلويات كل الوقت لهذا نفرح في حلويات القرقيعان، وكذلك المكسرات البسيطة التي نحتفظ بها كل العام، ونضع القرقيعان في سلال او «جدر» معدن ونغرف بالطاسة لكل الأطفال حيث نضع لهم في الأكياس المعلقة في الرقاب، اليوم اختلف كل شيء، حتى فرحة الأطفال حيث نجد كل هذه الحلويات محذوفة، لان ابناءنا اليوم عندهم الحلويات كل الأوقات، لهذا اختلف طعم الفرحة في القرقيعان.
ومضة: قرقيعان في بيتكم الله يخلي وليدكم، قرقيعان بسكتكم الله يخلي بنيتكم، عساكم من عواده.
موضي المفتاح

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق