«ساي - نت» تطلب.. والبنوك ترفض
تامر حماد-
طلبت شركة شبكة المعلومات الائتمانية Ci-net من المصارف تزويدها بكل البيانات والمعلومات الائتمانية التجارية للشركات المقترضة، وذلك تطبيقاً لأحكام القانون الجديد رقم 9 لسنة 2019 بشأن تنظيم تبادل المعلومات الائتمانية.
في المقابل، فإن الرأي القانوني الخاص بالبنوك يرفض هذا الطلب حتى الآن لأسباب وجيهة.
وقالت شركة «ساي - نت» في كتاب إلى رئيس مجلس اتحاد المصارف عادل الماجد ما يلي: يرجى التفضل بالعلم والاحاطة بأنه في تاريخ 30 يناير 2019 صدرت أحكام القانون الجديد رقم 9 لسنة 2019 بشأن تنظيم تبادل المعلومات الائتمانية، الذي قد جاء تعديلا على أحكام القانون السابق رقم 2 لسنة 2001 في شأن إنشاء نظام لتجميع المعلومات والبيانات الخاصة بالقروض الاستهلاكية والتسهيلات المرتبطة بعمليات البيع بالتقسيط، وذلك بغاية تعزيز وتطوير البيئة التشريعية لعمليات الائتمان في دولة الكويت ولوضع اطار تنظيمي للمؤسسات المالية والمصرفية في مجال الابلاغ عن المعلومات الائتمانية للأفراد والأشخاص الاعتبارية (الشركات).
وأضافت الشركة في كتابها: وحيث ان القانون المذكور قد أجاز حق الحصول على المعلومات الائتمانية للأشخاص الاعتبارية (الشركات) بجانب المعلومات الائتمانية للأفراد كما هو مقرر حاليا، فإن شركة شبكة المعلومات الائتمانية، بصدد تطوير نظامها الآلي لمركزية المخاطر في شأن إضافة قاعدة بيانات ائتمانية جديدة للقطاع التجاري وللشركات، ما سيستدعي قيام البنوك (المحلية والأجنبية) والمؤسسات المالية بتزويدنا بكل البيانات والمعلومات الائتمانية التجارية للشركات المقترضة المسجلة لديها وفق النظم والآليات الموضوعة في هذا الشأن مع الايعاز لجميع البنوك الأجنبية بضرورة العمل على توفيق أوضاعها من خلال الاشتراك في شبكة المعلومات الائتمانية لذلك الغرض.
وختم كتاب «ساي - نت» بالقول: واستناداً إلى ما تقدم، فإنه ليسعدنا التعاون الفعلي فيما بيننا وبين جميع البنوك المحلية والأجنبية في دولة الكويت فيما يخص هذا الشأن، وبناء عليه فإننا نرجو من سيادتكم التفضل بمخاطبة جميع البنوك المحلية والأجنبية بضرورة التعاون معنا وفق النظم والإجراءات الموضوعة في هذا الصدد في شأن تزويدنا بما سلف بيانه عاليه، ونحن على أتم الاستعداد لمناقشة أي استفسارات لديكم ترد في هذا الشأن.

الرأي القانوني
أما الرأي القانوني الذي طلبته المصارف، فقد جاء على النحو التالي:
بالإشارة الى الموضوع أعلاه، والى كتاب شركة شبكة المعلومات الائتمانية، والذي يطلبون فيه من البنوك تزويدهم بكل البيانات والمعلومات الائتمانية التجارية للشركات المقترضة المسجلة لديهم، عملا بأحكام القانون رقم 9 لسنة 2019 بشأن تنظيم تبادل المعلومات الائتمانية.
ننهي إليكم بالتالي:
- على خلاف ما جاء في كتاب الشركة، القانون رقم 9 لسنة 2019 بشأن تنظيم تبادل المعلومات الائتمانية لم يعدّل على احكام القانون رقم 2 لسنة 2001، بل قرر في نص المادة 19 منه بإلغائه من تاريخ العمل فيه.
- العمل بالقانون رقم 9 لسنة 2019 بشأن تنظيم تبادل المعلومات الائتمانية بصريح نص المادة 21 منه «من تاريخ نشر اللائحة التنفيذية»، وهي لم تصدر بعد على حسب علمنا. وهو ما يعني - وفي جميع الاحوال - عدم جواز تقديم البنوك للبيانات التي تطلبها الشركة.
- تقديم البيانات والمعلومات المنصوص عليها في القانون من جانب مقدميها من بنوك وشركات تمويل وغيرها يتعدى مفهوم التعاون الى الالتزام القانوني بالضوابط والحدود المنصوص عليها في القانون ذاته، ووفق الاجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية والقواعد التي يضعها البنك المركزي ــــ عملا بنص المادتين 2 و5 ــــ واللتين لم يجرِ إصدارهما بعد، على حسب علمنا.
- فضلا عن ذلك، ينبغي على شركة شبكة المعلومات الائتمانية، عملا بنص المادة 3 من القانون، الحصول على ترخيص بقرار من مجلس ادارة البنك المركزي والتسجيل لديه وفق القواعد والاجراءات وشروط الترخيص والرسوم المقررة التي تنظمها اللائحة التنفيذية المقرر اصدارها وفق صريح نص المادة 19 من القانون خلال ستة اشهر من تاريخ نشرة في الجريدة الرسمية 2019/2/10.
- عملا بنص المادة 4 من القانون «يجب الحصول على تفويض من العميل بالموافقة على الاستعلام عن البيانات والمعلومات الخاصة به وفق الاجراءات والقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية»، وذلك من دون تمييز بين العميل الشخص الطبيعي او العميل الشخص الاعتباري.
من اجل كل ذلك، والى حين استيفاء ما سبق، يحظر على البنوك تقديم البيانات والمعلومات التي تطلبها شركة شبكة المعلومات الائتمانية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات