الورقية - كتاب وآراءكتاب وآراءمقالات

ألوان في ألوان

كل شيء من حولنا وفي حياتنا ألوان في ألوان سواء بشكله المادي أو المعنوي، حتى الأشخاص ألوان وصفات مختلفة، كما بصماتنا تختلف من شخص لآخر، ومن الألوان ما هو أساسي، ومنها ما هو ثانوي ناتج من مزج ألوان مع بعضها، ومن البشر ذو لون أصلي وآخر متلون، فمنهم ذوو صفات طيبة أصيلة، كالصدق والأمانة، أما الآخرون فصفاتهم خبيثة متلونة، ويتراوح بقية البشر في ما بين هاتين الصفتين، الطيبة والخباثة، والقوة والضعف، وذلك بدرجات ومستويات طبعاً، وبالحديث عن الألوان فإنها أساسية ومهمة، حتى في اختيار الهدايا والثياب، لأن اختيار الهدية والثوب فن وذوق، فكلما كانت الهدية تدرس شخصية الإنسان وألوانه المعنوية وتلبي احتياج ومناسبة المهدى إليه، كانت ذات تأثير مبهج ووقع أعمق بكثير، فالألوان لها دلالات ومعان كثيرة، فالأحمر، مثلا، يرمز للقوة والشغف، والأزرق للهدوء، والأبيض للنقاء والطهارة، والأخضر للسلام والراحة، أما البنفسجي فيعني الرومانسية والنرجسية، والأصفر الدفء أو الغيرة أو المرض، وأخيرا البرتقالي للطاقة والنشاط، والكثير الكثير مما لا يتسع المقال لذكره، ويا حبذا لو أدركنا لغة الأزهار الجميلة قبل أن نهديها لأحبابنا، وذلك بمعرفة إلى ماذا ترمز إليه ألوانها المتعددة، فلكل منها معنى ومغزى يضاهي عبق وشذى عبيرها، حتى الإعلانات التي نراها في كل مكان تكون بألوان مدروسة بغية جذب المستهلكين، لقد حرت في وصف الألوان، فهي بالفعل ألوان في ألوان يختار ما يشاء منها الفنان، حتى لون ضوء الشمس الأبيض الذي تظنه لونا واحدا، بعد تحليله ستجده يتكون من ألوان الطيف السبعة، إن جميل وبديع خلق الله حولنا في كل مكان متعدد الألوان، يسر الناظرين، ويسبغ عليه من الصفات العديدة ما لا يسعفنا في وصفه إلا تسبيحه سبحانه عز وجل، وإن الهناء كل الهناء لمن تلون قلبه بحب الله وطاعته.. ودمتم سالمين متعافين ومتمتعين بكل ألوان السعادة والصحة والعافية.

أوراد المجلي

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود
إغلاق