تدفُّق كلام

الورقية - كتاب وآراءكتاب وآراءمقالات

من يتحمَّل الكلفة..؟

في نهاية العام الماضي، هطلت أمطار الخير علينا، فتسرّبت المياه إلى المباني الحكومية، كما تسلّلت إلى المنازل، وتطاير الحصى من أسفلت الطرق.. والحكومة اليوم مرغمة على أن تعيد ترميم الطرق وبناءها من جديد، وذلك لكل الطرق المتضررة، وهي سبّبت وتسبّب الازدحام المروري والتأخير عن الأعمال والوصول إلى الأهداف، ناهيك عن الأضرار التي تسبّبت في إتلاف المركبات والحصى الذي تسرب للمناهيل! والسؤال الأهم من يتحمّل هذه التكلفة العالية؟
التقاعس والقصد في التجاوز عن المتعهّد هما السبب، أم الاستفزاز للمتعهّد بفرض الأوامر عليه بأن يستأجر آليات تعود ملكيتها إلى العاملين في الأشغال هو السبب؟ وقد جرى العرض على كاتب السطور بأن أؤجر معدات وآليات على المتعهّد الأصلي من قبل المشرف الحكومي عليهم.
فساد وكساد، بلغ السيل الزبى ذروتهما وحدتهما. المسؤولية مضاعفة على الأشغال ومكافحة الفساد، فالتاجر ليس المسؤول الوحيد فيه، فهو اجحاد للنفس والوطن، وسئمنا التذمّر والتحلطم، ولا بد من الجزاء والعقاب وليس الثواب فقط، فالوطن أكرمنا وأعزّنا ولا يجوز أن نقابله بالجحود، ولا نريد أن يكون المسؤول بهذا المستوى، وكل من تقع عليه المسؤولية أقول له إن معرفة الأسباب وإيجاد الحلول أمر سهل للغاية.. ويمكن إيجاد إحدى طرق الوصول إليها في مسرحية «المفتش العام» للكاتب الروسي نيكولاي غوغول الذي سيساعدك في الوصول إلى المذنب الحقيقي.

عبد الله علي القبندي

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق