رمضان في الجزائر.. «البوراك واللحم الحلو» سيدا المائدة
 سليمة لبال - القبس الإلكتروني

يتميز الجزائريون خلال الشهر الفضيل بعادات وتقاليد متنوعة، يعود تعددها إلى مايملكونه من مخزون ثقافي واسع، بحكم تنوع المناطق   التي تمثل نسيج المجتمع الجزائري .

مائدة الإفطار
في هذا الشهر الكريم ، تتفنن ربات البيوت في إعداد مختلف أنواع المأكولات التي تتزين بها المائدة ساعة الإفطار .كما يمكن ملاحظة ظاهرة إيجابية تميز العائلة الجزائرية وتعبر عن أواصر التكافل والترابط الاجتماعيين ،وهي تبادل النساء مختلف أنواع المأكولات التي يطبخنها. ولا يقتصر مطبخ العائلة الجزائرية على الأطباق التي تميز المنطقة التي تنتمي إليها العائلة بل تشمل أيضا كل أصناف وأنواع الأكلات التي تميز مائدة رمضان في مختلف أرجاء الجزائر. ف "الشربة» كما تسمى في الوسط و"الجاري» الشرق الجزائري أو "الحريرة» المشهورة في غرب الوطن تعتبر من الأطباق الضرورية التي لا يمكن أن تخلو منها أي مائدة في هذا الشهر و تتنوع الأطباق الأخرى حسب أذواق ربات البيوت .

كما لا يقتصر تحضير العائلة الجزائرية لمائدة الإفطار فحسب، إنما يتم كذلك إعداد أو شراء مختلف المقبلات والحلويات التي تجهز خصيصا لسهرات رمضان، وبهذه المناسبة تتحول جل المطاعم والمحلات التجارية لبيع قلب اللوز والزلابية والقطائف والمحنشة وغيرها من الحلويات.

ولا يتم تقديم الشربة إلا بـ «البوراك» وهي لفائف من العجين الرقيق الجاف يتم حشوها بطحين البطاطا واللحم المفروم، وهناك من يتفنن في طهيها باضافه الدجاج أو الروبيان والزيتون.
كما لا تخلو مائده إفطار جزائريه من طبق «اللحم الحلو» وهو طبق من «البرقوق» أو «المشمش» المجفف يضاف إليه الزبيب، واللوز، و التفاح، ويطبخ مع اللحم وقليل من السكر. وهناك حلويات لا يجب أن تغيب عن مائده رمضان مثل «قلب اللوز» «دقيق ممزوج بطحين اللوز» و«الزلابية «وأجودها زلابية منطقة بوفاريك بولاية البليدة».

السحور
يتناول أهل الجزائر «المسفوف» مع الزبيب واللبن؛ و«المسفوف» هو الكسكسي المجفف، وهذا النوع من الطعام أصبح عادة لكل الجزائريين في سحورهم.

ليالي رمضان
بمجرد الانتهاء من الإفطار، تدب الحركة عبر طرقات وأزقة العاصمة إذ يتوجه البعض إلى بيوت الله لأداء صلاة التراويح ويقبل آخرون على المقاهي وزيارة الأقارب والأصدقاء للسمر وتبادل أطراف الحديث، في جو لا تخلو منه الفكاهة والمرح والتلذذ بارتشاف القهوة أو الشاي، حتى انقضاء السهرة في انتظار ملاقاة أشخاص آخرين في السهرات المقبلة .
ومن العادات التي بدأت بالانقراض ، عادة مايسمى بالبوقالات التي كانت تجمع النساء والفتيات طيلة سهرات رمضان في حلقات، يستمعن فيها لمختلف الأمثال الشعبية ساعيات إلى معرفة مصيرهن من خلال ما تحمله هذه الأخيرة من «فأل».

الاحتفال بالطفل الصائم
تحتفل العائلة الجزائرية بأول صيام للطفل، فيطبخ له «الخفاف» وهو نوع من فطائر العجين المقلي في الزيت، أو «المسمن" وهو أيضا فطائر عجين مرقق يطبخ في قليل من الزيت. وعاده ما تطبخ هذه الفطائر عند أول حلاقه للطفل الذكر، او ظهور الأسنان الاولى له، وعند أول دخول للمدرسة. كما يصنع للطفل الصائم لأول مره مشروب حلو يدعي «الشربات» وهو مزيج من الماء والسكر وماء الزهر، يضاف إليه عند البعض عصير الليمون.
وتعتقد الأمهات أن هذا المشروب الحلويجعل صيام الطفل حلوا ويحبب له الصيام كي يصوم مره أخري.


db2b7d8a-c846-4f01-9997-ae30d1758cb8

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات