وأنا أتنقّل في موقع يوتيوب من إنجاز لآخر لابنائنا وبناتنا الكويتيين توقّفت لحظة لأسأل نفسي: أين بعض هؤلاء المتميّزين الآن بعد أن تناقل الإعلام الكويتي تفوقهم؟
آخر ما وقع نظري عليه هو إنجاز الدكتور وضاح الرفاعي، وهو أول عربي يرأس البرامج الإقليمية والأبحاث وجراحة الأورام السرطانية في واشنطن، بعد أن عيّنته جامعة مستشفى جورج واشنطن في هذا المنصب، إضافة الى تعيينه نائب رئيس قسم الأبحاث في علوم الأورام.
ونقلاً عمّن عيّنه في هذا المنصب.. انه اي الدكتور الرفاعي «يتمتع بسجل في مجال قيادة البحث الإكلينيكي مما يجعله الشخص المثالي لتوليّ هذين المنصبين».
وقبله كان الدكتور مثنى السرطاوي الذي طور تقنية أحدثت ثورة في مجال تبديل المفاصل.
ما عرفته أن الدكتور وضاح الرفاعي عمل بالولايات المتحدة عندما لم يجد مكاناً له في الكويت وطنه وحضنه.. وبالتدقيق والبحث من جهتي عرفت أنه، اي الدكتور وضاح الرفاعي، كان يرفض رفضاً قاطعاً التوسّط له ليحد مكانه في أرض بلاده وطال انتظاره، فاضطر إلى السفر حين طلبته تلك الجهة.
مثل الرفاعي كثيرون فقدناهم بسبب عدم الاهتمام باحتضان إبداعاتهم وتركناهم بخبراتهم وتفوقهم لتستفيد منهم دول أخرى.
نحن في الكويت تعوّدنا أن ندرس وندرب ونخصص ثم نقدّم أبناءنا جاهزين للدول الأخرى تستفيد منهم.
مستشفيات كبيرة جاهزة الآن للعمل.. الأجدى أن يتولاها أبناؤنا المبدعون في تخصّصات طبية حتى يرتقوا بها ويستفيد البلد منهم.
حرام أن نفقد عيالنا بهذه السهولة والعالم كله يشهد بكفاءتهم وإبداعاتهم ويستفيد منهم لخدمة مستشفياتهم.. وأنا لا ألومهم إذا ما لجأوا إلى الخارج بعد أن يفقدوا الأمل في وطنهم.
حقيقة صعبة ومرة، ولكنها واقع للأسف.
* * *
نبارك للمهندسة وضحة أحمد الخطيب على تعيينها نائبة للرئيس التنفيذي لمصفاة ميناء عبد الله، وهي أول امرأة بالكويت تصل إلى هذا المنصب، خاصة أن المصفاة ستدخل مرحلة تشغيل الوقود البيئي، وهذا بحد ذاته تحدٍّ كبير.
خطوة إيجابية في احتواء عيالنا.

إقبال الأحمد

iqbalalahmed0@yahoo.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات