الكويت لم ترضَخ.. بل فرضت ما أرادت!
محرر الشؤون الرياضية -

على الرغم من إزالة غمّة الإيقاف بجهود كبيرة، من قبل أبناء الكويت المخلصين، ومحاولات البعض المستميتة لإعادة الأوضاع إلى المربع الأول وعرقلة خريطة الطريق بكل قوة عن طريق بعض اللجان المؤقتة، التي شُكِّلت في وقت سابق من قبل اللجنة السداسية المؤلفة لمتابعة تطبيق خطوات خريطة الطريق لإزالة أسباب الإيقاف بشكل كامل.
ولعل أهم ما يبرهن على صحة ما نذكره عن محاولات اعادة الايقاف، ما يُتداول من آن لآخر على لسان شخصيات محسوبة على من تسبّبوا في الايقاف، من ادعاءات برضوخ الكويت الى المنظمات الخارجية بتطبيق كل الشروط التي أُمليت على البلاد، «وفقاً لمزاعمهم»، التي ساقوها سابقاً لإحباط الشارع الرياضي إبان مفاوضات رفع الإيقاف، مؤكدين ثلاثة أمور، وهي: تعديل قانون الرياضة، سحب القضايا المرفوعة من الكويت ضد اللجنة الاولمبية الدولية، وعودة مجالس إدارات الاتحادات المنحلة «كما كانت».
وهنا وجب علينا في القبس التوقّف عند ما يزعمه البعض، من رضوخ «غير صحيح» للكويت لتلك المنظمات، ووفقاً لمصادر موثوقة، فإن ما يرجونه من آن لآخر بشأن الرضوخ «انما هي محاولات الرمق الاخير» لاستعادة الثقة من قبل مؤيدين سابقين فقدوا الثقة بتلك الشخصيات مع تبدّد ما دعوا اليه عبر شاشات التلفزيون، ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

القضايا ما زالت منظورة
ونبدأ من القضايا المرفوعة من الكويت على الاولمبية الدولية، فما زالت تلك القضايا مرفوعة ومنظورة من قبل المحاكم السويسرية، وذلك على عكس ما يروّج له البعض بأن الكويت رضخت، وبالتالي فلم تفلح محاولاتهم لتصدير تلك الافكار للجماهير الرياضية التي فقدت الثقة بهم، وسئمت تواجدهم إعلامياً.

هل عادت المجالس المنحلة؟!
ومروراً الى عودة المجالس المنحلة، فهل عادت المجالس التي حُلَّت من قبل الجهات الحكومية لمخالفات ادارية ومالية؟
والاجابة: لم يعد اي مجلس من هذه المجالس، وفقاً للمصدر نفسه، الذي اكد انه عقب المضي قدماً في خريطة الطريق شُكِّلت لجان مؤقتة لادارة شؤون الاتحادات حتى إجراء الانتخابات التي تُجرى في الوقت الحالي، بل ان بعض هذه اللجان شُكِّلت من عضوين، وبعضها الآخر من ثلاثة اعضاء، وصولاً الى 5 اعضاء، في الوقت الذي تشكّلت فيها المجالس المنحلة من اعداد اكثر، مع الوضع في الاعتبار ان من عاد من «المجالس المنحلة» عاد وفقاً لانتخابات جديدة برغبة الجمعيات العمومية وتحت إشراف اللجنة السداسية، وليس عن طريق الإملاءات.

تعديل القوانين
ووصولاً إلى ثالث الشروط بتعديل قانون الرياضة، فإن «الأولمبية الدولية» عند مراجعتها جاءت برفض عقوبة السجن «للمزوّر» والتي وردت في قانون الرياضة، حيث اشارت «الاولمبية» الى ان العقوبة موجودة بالفعل في قانون الجزاء، وهو ما لا يستدعي تواجدها في قانون الرياضة، وهو امر غير مؤثّر، حيث تستمر عقوبة السجن ضد من يقوم بالتزوير.
ولعل أهم ما وجب التنويه اليه هو ان الكويت لم ولن ترضخ في اي حال من الاحوال، فحدثت المفاوضات، وفقاً للارادة الكويتية، وما ترتئيه مصلحة البلاد تجاه ابنائها الرياضيين لحفظ حقوقهم، وحق الكويت تجاه اي مخالف.

رفع إيقاف «الفيفا»

لعل ما نريد التنويه إليه، والتذكير ـــ فقد تنفع الذكرى المؤمنين ـــ أن رفع الإيقاف من قبل «الفيفا» حدث من دون موافقة اللجنة الأولمبية الدولية، بعد محاولات وجهود ابناء الكويت المخلصين.. فبماذا ستردون لمواصلة التضليل؟!!

قانون الرياضة

من المغالطات التي يروّج لها البعض ـــ أيضاً ـــ ما يُثار حول تعديل قانون الرياضة للرضوخ للمنظمات الدولية، وقد يغيب عن البعض ان القانون جاء بمشروع حكومي في 2015/10/1 اي قبل فرض الايقاف، وقُدِّم الى مجلس الامة في يناير 2016، وبالتالي نجد ان تلك المزاعم أيضاً مغلوطة.

محاولات يائسة

إن كل الأمور باتت واضحة بجلاء الى المنظمات الدولية، ومنها اللجنة الاولمبية الدولية، التي وضح لمسؤوليها انهم ربما تعرّضوا لخداع ممنهج بنقل صورة مغايرة للواقع في الكويت، ومن ثم جاء التجاوب في تشكيل اللجنة السداسية وإكمال خريطة الطريق، الا ان هناك محاولات يائسة، ومكشوفة من قبل اللجنة المؤقتة لادارة شؤون اللجنة الاولمبية الكويتية، حيث لم تطلب «الدولية» من «المؤقتة» الاجتماع واتخاذ قرارات، وانما جاءت بهدف تسيير الأمور، ليقوم بعد ذلك مسؤولو «المؤقتة» بمراسلة «الدولية»، لمحاولة عرقلة وتأجيل موعد انتخاب مجلس ادارتها، إلا أن هذا التصرُّف لن يكون له تأثير في سير خريطة الطريق.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات